توقع ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات الاردنيين محمد الزرو ان تشهد فئة من السيارات انخفاضا في اسعارها داخل السوق الاردنية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد توقيع الاتفاقية التجارية الجديدة بين الاردن والولايات المتحدة، والتي تتضمن تسهيلات تجارية من شانها خفض الضرائب على عدد من المركبات المستوردة.
واكد الزرو ان الاتفاقية ستنعكس بشكل مباشر على السيارات الجديدة المصنعة في الولايات المتحدة، موضحا ان حجم الانخفاض النهائي في الاسعار سيعتمد على تطبيق الاتفاقية ودخول المركبات الى السوق، وهو ما يحتاج الى بعض الوقت قبل ظهور نتائجه على ارض الواقع.
هذه السيارات ستستفيد من خفض الضرائب
وقال الزرو في تصريحات لاذاعة "عين اف ام" ان الاتفاقية تشمل السيارات الجديدة بالكامل "زيرو" ذات الانتاج الحديث، والتي يتم تصنيعها داخل الولايات المتحدة، حيث ستخضع لضريبة موحدة تبلغ 16 بالمئة فقط بدلا من النسب الحالية.
اقرأ أيضا :
واوضح ان نسبة الضريبة الجديدة اقل بكثير من الرسوم التي كانت مفروضة سابقا على هذه المركبات، اذ كانت تصل الى نحو 39 بالمئة على سيارات الهايبرد، و27 بالمئة على السيارات الكهربائية، و55 بالمئة على سيارات البنزين، وهي نسب تشمل الضريبة الخاصة وضريبة المبيعات.
واشار الى ان الاستفادة من القرار لا تقتصر على العلامات التجارية الاميركية فقط، بل تمتد ايضا الى السيارات الاوروبية واليابانية والصينية التي يتم تصنيعها داخل الولايات المتحدة وتستوفي شروط الاتفاقية، ما يوسع دائرة المركبات التي يمكن ان تنخفض اسعارها مستقبلا.
وبين ان السوق الاردنية كانت تعتمد خلال السنوات الماضية بشكل اكبر على استيراد السيارات المستعملة، بينما من المتوقع ان تمنح الاتفاقية الجديدة دفعة لاستيراد السيارات الجديدة نتيجة انخفاض العبء الضريبي عليها.
واضاف ان خفض الضريبة الخاصة سيقود بطبيعة الحال الى انخفاض اسعار السيارات الجديدة القادمة من الولايات المتحدة، لكنه اكد ان تقييم حجم التاثير الكامل على سوق المركبات يحتاج الى مزيد من الدراسات بعد بدء تطبيق الاتفاقية.
ولفت الى ان المستهلك الاردني قد يلمس الفارق في اسعار المركبات الجديدة مع وصول الشحنات الجديدة التي تستفيد من التخفيضات الضريبية.
متى تبدا الاسعار بالانخفاض وما ابرز بنود الاتفاقية؟
واوضح الزرو ان انعكاس الاتفاقية على السوق لن يكون فوريا، اذ تحتاج الاتفاقية الى استكمال الاجراءات القانونية بعد نشرها في الجريدة الرسمية، يليها بدء عمليات الاستيراد والتعاقد والشحن، متوقعا ان تستغرق هذه المراحل ما يصل الى ستة اشهر قبل توفر السيارات المشمولة بالاتفاقية داخل السوق المحلية.
وكان الاردن والولايات المتحدة قد وقعا اتفاقية للتجارة المتبادلة تهدف الى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح افاق جديدة للتبادل التجاري، بما يمنح الصادرات الاردنية والاميركية فرصا اكبر للوصول الى اسواق البلدين.
ووقع الاتفاقية في العاصمة الاميركية واشنطن عن الجانب الاردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، فيما وقعها عن الجانب الاميركي الممثل التجاري للولايات المتحدة جمايسن جرير.
وتنص الاتفاقية على مجموعة من الاجراءات الهادفة الى تسهيل حركة التجارة بين البلدين، من بينها منح قطاع الالبسة والمحيكات الاردني مزايا اضافية لدخول السوق الاميركية، مع تسهيل دخول المنتجات الاميركية الى السوق الاردنية، بما يشمل المركبات والمنتجات الزراعية.
كما تتضمن الاتفاقية اجراءات لتعزيز التجارة الرقمية، وتحسين الاجراءات الجمركية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز المنافسة العادلة، والتعاون في مجالات الخدمات والاستثمار، الى جانب دعم مرونة سلاسل التوريد ومواجهة المعيقات التي تؤثر على حركة التجارة العالمية.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت قيمة الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة خلال الثلث الاول من العام الحالي نحو 595 مليون دينار، تركزت بشكل رئيسي في قطاعات الالبسة والمحيكات، والحلي والمجوهرات، والالات، والمعدات الكهربائية، ومحضرات الصيدلة.
ويرى مختصون ان الاتفاقية قد تفتح مرحلة جديدة امام سوق السيارات في الاردن، خاصة اذا انعكس خفض الضرائب على اسعار المركبات الجديدة، وهو ما قد يمنح المستهلك خيارات اوسع ويزيد المنافسة بين الوكلاء والمستوردين خلال الفترة المقبلة.
