كشف رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق اول عبد الفتاح البرهان عن تحركات جديدة تهدف الى اطلاق عملية حوار سياسي وطني شامل بمشاركة واسعة من القوى المدنية والسياسية لإنهاء حالة الانسداد الراهنة في البلاد.
واستعرض البرهان خلال لقائه قيادات الكتلة الديمقراطية في الخرطوم الترتيبات العملية لتهيئة المناخ السياسي المطلوب وضمان نجاح العملية الحوارية بعيدا عن أي وصاية خارجية مع التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية لإنقاذ الوضع.
وبين البرهان التزامه الكامل بعدم التدخل في مسار الحوار المستقبلي مبديا ترحيبه بمشاركة القوى السياسية الموجودة خارج السودان مع ضمان توفير كافة التدابير اللازمة لحمايتهم وتسهيل حركتهم وتأمين تواجدهم داخل الاراضي السودانية.
افاق الحوار الوطني السوداني
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع ركز على اهمية الحلول الوطنية الخالصة بعيدا عن الاملاءات الخارجية حيث اشاد البرهان بالدور الحيوي الذي تلعبه الكتلة الديمقراطية في دعم استقرار الدولة وتعزيز العمل السياسي الداخلي.
اقرأ أيضا :
واضاف القيادي في الكتلة الديمقراطية مبارك اردول ان اللقاء اتسم بالايجابية والوضوح مشيرا الى ان القوى السياسية تدرك حجم التحديات الراهنة وتعمل بمسؤولية وطنية عالية للخروج بالبلاد من ازمتها نحو بر الامان.
وشدد اردول على تمسك الكتلة باتفاق اديس ابابا المبرم مع التحالف المدني الديمقراطي مؤكدا ان المرحلة المقبلة ستشهد سلسلة مشاورات واسعة لصياغة رؤية موحدة تهدف الى استكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي في السودان.
تطورات المسار السياسي والميداني
واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تتزامن مع اختتام اجتماعات اعلان المبادئ في نيروبي والتي ناقشت سبل وقف الحرب والازمة الانسانية مع التأكيد على ان الحل السياسي يجب ان يكون بملكية سودانية خالصة.
وخلصت اجتماعات نيروبي الى رفض اي دور للمؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية في مستقبل البلاد مع ضرورة تعزيز التنسيق بين القوى المدنية لضمان عدم سيطرة اطراف الحرب على مخرجات العملية السياسية القادمة.
واوضحت التقارير ان القوى السياسية المشاركة في مسار نيروبي وضعت برنامجا عمليا يمتد لثلاثة اشهر يركز على تكثيف العمل الدبلوماسي والحقوقي والاعلامي لدعم مسارات السلام والاستقرار في كافة ارجاء الدولة السودانية المتأزمة.
