تصاعدت حالة الرفض في المنطقة الغربية بليبيا تجاه التحركات الاميركية الاخيرة الرامية لاعادة تشكيل المشهد السياسي، حيث اعلن المجلس العسكري لثوار مصراتة عن مبادرة جديدة تهدف الى ترسيخ اسس الدولة المدنية وقطع الطريق.
واكد المجلس في بيانه ان البلاد تمر بمنعطف تاريخي خطير يتطلب موقفا حاسما ضد محاولات تقاسم السلطة بين العائلات والقوى النافذة، مشددا على رفضه التام لاي تسويات سياسية تعقد في جنح الظلام بعيدا.
واوضح المجلس ان مبادرته التي تمتد لاربعة عشر شهرا تضع خارطة طريق واضحة تعتمد على تنظيم انتخابات برلمانية اولا، ثم تشكيل حكومة مصغرة، تليها عملية الاستفتاء على الدستور وصولا الى الانتخابات الرئاسية الشاملة.
خارطة طريق مصراتة لمواجهة التدخلات الخارجية
وبينت قيادات عسكرية في مصراتة ان هذه التحركات تعد ردا مباشرا على مساعي مستشار الرئيس الاميركي مسعد بولس لصياغة صفقة تهدف لفرض امر واقع جديد، محذرين من تدوير الشخصيات الجدلية في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا :
واضافت الفعاليات الوطنية في المنطقة الغربية انها ترفض بشكل قاطع اي لقاءات تعقد مع جهات اجنبية دون تنسيق مع الليبيين، متوعدة بمحاسبة كل من يسعى لفرض حلول تخرج عن اطار الارادة الشعبية والوطنية.
وشدد المجتمعون على ضرورة فتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين الذين وردت اسماؤهم في تقارير الامم المتحدة، معلنين رفضهم التام لاي دور مستقبلي لقائد الجيش الوطني خليفة حفتر او ابنائه في السلطة القادمة.
مواقف رسمية تدعو للحوار وبناء المؤسسات
وكشف عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي ان الانتخابات لا ينبغي ان تكون مجرد تاريخ زمني، مؤكدا ان المسار الحقيقي يتطلب بناء ثقة عميقة بين المواطن ومؤسسات الدولة لضمان استقرار البلاد على المدى الطويل.
واشار اللافي خلال ندوة حوارية في طرابلس الى ان ادارة الدولة يجب ان تقوم على التعددية والشراكة الوطنية، موضحا ان الحوار بين المؤسسات الدستورية هو التزام وطني اصيل وليس مجرد خيار سياسي عابر.
واكد رئيس المجلس الاعلى للدولة محمد تكالة ان الوصول للانتخابات يتطلب توافقا حقيقيا بين كافة الاطراف، لافتا الى ان نجاح اي مسار وطني مرهون بالاحتكام للشرعية والابتعاد عن منطق الاقصاء والمغالبة في الحكم.
