شهدت القاهرة جولة مباحثات سياسية رفيعة المستوى بين مصر وموزمبيق بهدف توطيد العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الافريقية الملحة لا سيما في ملفات مكافحة الارهاب والتطرف وحفظ استقرار الدول الوطنية وسيادتها.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيرته الموزمبيقية ماريا مانويلا لوكاش اهمية المضي قدما في تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين مع التركيز على دعم خطط التنمية الوطنية في موزمبيق.
واوضح الجانبان خلال الاجتماع ضرورة تكثيف التعاون الامني والعسكري والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب وبناء القدرات للكوادر الموزمبيقية عبر برامج الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية ومركز القاهرة الدولي.
افاق جديدة للتعاون الاقتصادي واللوجستي
وبين الوزيران اهمية تفعيل المشروعات المشتركة في قطاعات الصحة والزراعة والبنية التحتية مع السعي لفتح ممرات لوجستية وبحرية مباشرة تسهم في تعزيز التبادل التجاري وتسهيل انخراط القطاع الخاص المصري في السوق الموزمبيقية.
اقرأ أيضا :
وشدد عبد العاطي على تطلع بلاده لعقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين البلدين في اقرب وقت ممكن بما يخدم المصالح المتبادلة ويعظم الاستفادة من الفرص الواعدة المتاحة في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.
واضاف الطرفان ان التنسيق الثنائي سيمتد ليشمل المحافل الدولية والاتحاد الافريقي سعيا لتحقيق اجندة التنمية القارية لعام 2036 وضمان تحقيق الاستقرار في مناطق القرن الافريقي والبحيرات العظمى عبر حلول افريقية للمشكلات الامنية.
دعم القدرات وتنمية الموارد البشرية
وكشفت المباحثات عن توجه مصري لتقديم المزيد من الدعم التدريبي عبر الازهر الشريف ووزارة التعليم العالي لتعزيز المهارات المهنية والفكرية للكوادر الموزمبيقية بما يساهم في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة الافكار المتطرفة.
واظهرت المحادثات توافقا كبيرا في الرؤى حول سبل ارساء السلام المستدام في القارة السمراء مع التأكيد على اهمية البناء على الزخم السياسي الحالي الذي يتزامن مع الاحتفاء بمرور نصف قرن على العلاقات الدبلوماسية.
وختم الجانبان اللقاء بتأكيد الالتزام المشترك بمواصلة الحوار السياسي المكثف وتطوير اليات العمل الثنائي بما يضمن تحقيق طفرة نوعية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين خلال المرحلة القادمة وبما يخدم تطلعات الشعبين.
