كشفت تقارير استخبارية امريكية حديثة ان الغارات العسكرية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة على مواقع ايرانية لا تملك تاثيرا جوهريا على موقف طهران التفاوضي في الوقت الراهن، موضحة ان الطرفين يعيشان حالة جمود سياسي.
واكد مسؤولون حاليون وسابقون في واشنطن ان التصعيد العسكري الحالي لا يقدم ضمانات لتحقيق نصر حاسم، مبينين ان الادارة الامريكية تواجه معضلة حقيقية في ظل غياب رؤية واضحة لانهاء حالة التوتر القائمة بين البلدين.
واظهرت التقييمات ان الاستياء الشعبي في الداخل الامريكي من استمرار الحرب يفرض مخاطر سياسية على الرئيس، موضحا ان خيارات واشنطن تبدو محدودة للغاية في ظل رفض طهران التنازل رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبدتها.
مأزق استراتيجي في طهران وواشنطن
وبين محللون في وكالات التجسس ان النظام الايراني يمتلك قدرة كبيرة على الصمود رغم فقدان عدد من قياداته، موضحين ان طهران تضع بقاء النظام كأولوية قصوى تتقدم على اي اعتبارات اقتصادية او ضغوط عسكرية.
اقرأ أيضا :
واضاف مسؤولون ان التصعيد العسكري قد يؤدي الى فترات من الهدوء المؤقت تليها موجات من القتال، مشددين على ان القيادة الايرانية لا تزال متمسكة بمواقفها رغم الضربات التي تستهدف بنيتها العسكرية والاقتصادية في انحاء متفرقة.
واكدت التقارير ان هناك انقساما داخليا في طهران بين تيار يسعى للحلول الدبلوماسية واخر متشدد يرفض ذلك، مبينة ان هذا الانقسام يعقد جهود الوساطة الدولية الساعية للوصول الى ارضية مشتركة بين الجانبين في المرحلة المقبلة.
مستقبل المفاوضات في ظل التصعيد
وكشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن انفتاح بلاده على الحلول الدبلوماسية، موضحا ان واشنطن لا تزال تنتظر اشارات جادة من طهران بدلا من استمرار السلوك العدائي المتمثل في اطلاق الصواريخ والمسيرات ضد السفن في المنطقة.
واشار خبراء استخباراتيون الى ان التقييمات الحالية ليست تنبؤات قطعية بل هي قراءة للواقع، موضحين ان استمرار الضربات لا يعني بالضرورة ان طهران ستصبح اكثر مرونة، بل قد يؤدي الى تعقيد المسار التفاوضي بشكل اكبر.
واكد محللون ان غياب خيارات حاسمة لدى الادارة الامريكية يجعل من الصعب التنبؤ بنهاية الصراع، مشيرين الى ان التركيز ينصب حاليا على مراقبة التوازنات داخل مراكز القوى في طهران ومدى تاثير الضغوط على قراراتها السياسية.
