سارعت الحكومة المصرية الى تقديم تطمينات واسعة بشان وفرة السلع الاستراتيجية في الاسواق المحلية، وذلك في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي القت بظلالها على المشهد الاقتصادي، وادت الى تذبذب سعر صرف الدولار امام الجنيه.
واكد وزير التموين شريف فاروق خلال اجتماع موسع مع قيادات الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ان الارصدة من السلع التموينية آمنة تماما، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين واستقرار الاسواق في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد الوزير على اهمية التنسيق المستمر بين كافة الجهات المعنية لتعزيز منظومة الامداد، مبينا ان الدولة تضع على راس اولوياتها الحفاظ على مستويات المخزون الاستراتيجي لتجنب اي نقص قد يؤثر على حياة المواطنين.
خطط حكومية لضبط الاسواق ومواجهة التضخم
واوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الحكومة تستعد للكشف عن خطة متكاملة تهدف الى ضبط الاسواق ومواجهة الارتفاعات غير المبررة في اسعار بعض السلع، مشيرا الى ان الاجراءات ستكون حاسمة وفعالة.
اقرأ أيضا :
وبين الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان توفير السلع في اوقات الازمات يعد قضية امن قومي لا تقبل التهاون، مؤكدا ان تحوط الحكومة يمنع ظهور السوق السوداء ويحمي المواطن من تقلبات الاسعار الحادة.
واضاف العمدة ان المعايير الدولية للتحوط السلعي تتطلب توفر مخزون يكفي ما بين اربعة الى ستة اشهر، موضحا ان الظروف الاقليمية تفرض على الدولة السيطرة على تدفق السلع لضمان الاستقرار السعري ومنع الاحتكار.
مشروع كاري اون وتطوير التجارة الداخلية
وكشف الوزير عن مستجدات المشروع القومي كاري اون، الذي يهدف الى تحويل اكثر من الف مجمع استهلاكي الى هايبر ماركت موحد، لتعزيز انتشار السلع الاساسية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المحافظات.
واشار الخبير وائل النحاس الى ان الحكومة بدات بالفعل منذ فترة في توسيع مخزونها من الغذاء والطاقة، موضحا ان الشراكات الوطنية الجديدة ستلعب دورا محوريا في توفير السلع بأسعار تنافسية ومستقرة للجميع.
واختتم المحللون بان استقرار سعر الصرف يظل مرتبطا بحجم الموارد وتوازن العرض والطلب، مؤكدين ان التوجه الحالي نحو التصنيع وتوفير السلع عبر كيانات وطنية هو السبيل الامثل لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
