كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن قيام السلطات الايرانية بنقل الاف اجهزة الطرد المركزي الى انفاق محصنة داخل جبل الفاس بالقرب من منشأة نطنز النووية، وذلك في خطوة تهدف الى حماية قدراتها التقنية الحساسة من الضربات الخارجية.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذه العملية جرت خلال الفترة الماضية عقب الهجمات التي استهدفت المواقع النووية الايرانية الرئيسية، مما يعزز فرضية سعي طهران الى اعادة بناء بنيتها التحتية النووية بعيدا عن اعين الرقابة الدولية والمخاطر العسكرية.
واكد مسؤولون امريكيون واسرائيليون ان تل ابيب شاركت واشنطن تفاصيل دقيقة حول هذه التقديرات، مشيرين الى ان نقل المعدات يمثل استراتيجية دفاعية جديدة تهدف لتحصين البرنامج النووي داخل اعماق جبلية يصعب الوصول اليها او تدميرها بسهولة.
غموض يكتنف طبيعة المنشأة النووية الجديدة
وبينت تقارير تقنية ان طبيعة الانشطة داخل جبل الفاس لا تزال غير واضحة، حيث لم يثبت حتى الان ما اذا كانت طهران قد بدأت فعليا في تشغيل منشأة تخصيب متكاملة ام انها تكتفي بالتخزين فقط.
اقرأ أيضا :
واضاف خبراء ان وجود هذه الاجهزة في اعماق الجبل قد يمهد الطريق لانشاء منشأة صغيرة لإنتاج مواد انشطارية، وهو ما يشكل مصدر قلق متزايد لدى المجتمع الدولي الذي يراقب تحركات طهران النووية عن كثب.
واشار معهد العلوم والامن الدولي الى ان اعمال البناء في الموقع استمرت بوتيرة ثابتة خلال الاشهر الماضية، وشملت تعزيز الانفاق وتوسيع المداخل، مما يوحي بوجود خطة طويلة الامد لتأمين هذه المعدات من اي استهداف مستقبلي.
تحديات عسكرية تواجه خطط استهداف المنشآت المحصنة
وكشفت صور الاقمار الصناعية عن وجود مجمعين رئيسيين من الانفاق واربعة مداخل على الاقل، مع تقديرات تشير الى ان اجزاء من هذه المنشأة تقع على عمق يصل الى مئة متر تحت سطح الارض في الجبل.
وذكر محللون عسكريون ان عمق التحصينات وتعقيد المداخل يجعل من الصعب على الضربات الجوية المباشرة تحقيق اهدافها، حيث قد يضطر المخططون العسكريون للتركيز على مرافق الدعم والتهوية والطاقة بدلا من اختراق الجبل نفسه.
وشدد خبراء على ان طهران لم تقدم حتى الان اجابات واضحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول طبيعة انشطتها في هذا الموقع، رغم اعلانها المسبق عن نيتها تنفيذ مشاريع نووية في تلك المنطقة الجبلية المحصنة.
