أكد مصدر اردني ان الرسائل الاخيرة الصادرة عن الحرس الثوري الايراني والتي تضمنت ادعاءات حول وجود مواطنين اردنيين تعاونوا مع طهران لاستهداف مواقع عسكرية داخل المملكة، تندرج ضمن حرب نفسية وإعلامية ومحاولات للتاثير على الراي العام وبث رسائل تستهدف الجبهة الداخلية الاردنية.
وقال المصدر، في تصريحات نقلتها الجزيرة، ان هذه الرسائل لا تستند الى واقع، وان الاردنيين يدركون خلفياتها واهدافها، مشيرا الى انها لم تجد اي تجاوب من الدولة الاردنية او الشارع، الذي يتمسك بوحدة الصف والاستقرار الوطني.
واوضح المصدر ان الاردن يتعامل مع مثل هذه الرسائل عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية، بعيدا عن الدخول في سجالات اعلامية، مؤكدا ان الموقف الاردني يتم التعبير عنه من خلال وزارة الخارجية والتحركات السياسية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني مع مختلف الاطراف الاقليمية والدولية.
اقرأ أيضا :
الاردن يوجه رسالة حاسمة ويحذر من المساس بالسيادة
وشدد المصدر على ان الاردن لن يسمح باي انتهاك لسيادته او المساس بامنه واستقراره، مبينا ان استدعاء القائم بالاعمال الايراني في عمان جاء لتوجيه رسالة واضحة تؤكد رفض المملكة استمرار الاعتداءات على اجوائها واراضيها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين قد استدعت القائم بالاعمال الايراني احتجاجا على الاعتداءات التي استهدفت الاراضي الاردنية، اضافة الى البيانات الصادرة عن جهات رسمية ايرانية والتي اعتبرتها عمان تحريضية واستفزازية.
واكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير فؤاد المجالي ان امن الاردن وسيادته وسلامة مواطنيه تمثل خطا احمر، مطالبا بوقف الاعتداءات والتصريحات التي من شانها زيادة التوتر.
وجاءت هذه التطورات بعد اعلان الحرس الثوري الايراني مسؤوليته عن هجمات قال انها استهدفت قاعدة تستخدمها القوات الامريكية في منطقة الازرق شرقي الاردن، مدعيا تنفيذها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
كما تضمن بيان للحرس الثوري مزاعم حول حصوله على معلومات من مواطنين محليين داخل الاردن، واستخدام تلك المعلومات لاستهداف مواقع عسكرية، وهي ادعاءات لم تؤكدها الجهات الاردنية او الامريكية.
عمان ترفض محاولات التشكيك وتؤكد جاهزية مؤسسات الدولة
وبحسب المصدر الاردني، فان عمان تعمدت عدم منح هذه الرسائل اهتماما اعلاميا واسعا، باعتبارها محاولة تتجاوز الجانب العسكري وتهدف الى خلق انطباعات خاطئة حول وجود انقسام داخلي او تعاون شعبي مع جهات خارجية.
واكد ان سياسة الاردن تقوم على حماية السيادة الوطنية وعدم الانجرار الى الصراعات الاقليمية، مع الاحتفاظ الكامل بحق المملكة في الدفاع عن اراضيها ومصالحها باستخدام مختلف الادوات السياسية والدبلوماسية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، رفض رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية هيثم الزيادين ما وصفه بالانتهاكات الايرانية للاراضي والاجواء الاردنية، مؤكدا ان المملكة لن تسمح بتحويل اراضيها الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية.
وقال الزيادين ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية تمتلك القدرة والجاهزية للتعامل مع اي تهديد، مشددا على ان سيادة الاردن وسلامة مواطنيه امر غير قابل للنقاش.
ورفض ايضا المزاعم المتعلقة بوجود اردنيين يقدمون معلومات للحرس الثوري، معتبرا انها محاولات تستهدف اثارة الفتنة والتاثير على تماسك المجتمع، مؤكدا ان الشعب الاردني يقف خلف مؤسسات الدولة وقيادته.
وتاتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين عمان وطهران على خلفية ملفات امنية مرتبطة بتهريب الاسلحة والمخدرات عبر الحدود الشمالية، اضافة الى اتهامات اردنية سابقة بوجود محاولات مرتبطة بجهات خارجية لزعزعة الامن داخل المملكة.
وتؤكد السلطات الاردنية استمرارها في حماية امن البلاد وسيادتها، والتعامل مع اي تهديد عبر المؤسسات الرسمية العسكرية والامنية والدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المملكة ويمنع تحويلها الى ساحة للصراعات الاقليمية.
