تتصاعد المخاوف الدولية بشان تزايد عمليات القرصنة البحرية في ممرات الملاحة الاستراتيجية وخاصة البحر الاحمر وخليج عدن، حيث تشير تقارير حديثة الى وجود تنسيق عملياتي مقلق بين جماعات مسلحة لتهديد السفن التجارية وناقلات النفط.
واطلقت جهات بحثية متخصصة في الامن البحري انذارا مبكرا لكافة شركات الشحن العالمية، محذرة من هجمات وشيكة قد تستخدم فيها زوارق سريعة وطائرات مسيرة لاستهداف السفن العابرة في ظل التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة مؤخرا.
وكشفت المعلومات الامنية عن وجود تنسيق محتمل بين عناصر قرصنة صومالية وجماعات مسلحة اخرى، مما يرفع من حدة التهديدات التي تواجه السفن المتجهة الى الموانئ اليمنية او تلك التي تعبر بالقرب من السواحل الصومالية واليمنية.
تداعيات امنية واقتصادية على الملاحة الدولية
واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان هذا التصعيد يمثل خطرا وجوديا على سلاسل الامداد العالمية، حيث ان تداخل التهديدات بين القرصنة والهجمات العسكرية قد يدفع شركات الشحن لاعتبار المنطقة باكملها منطقة عالية المخاطر.
اقرأ أيضا :
واضاف الخبراء ان السيناريوهات المتوقعة تشمل ارتفاعا كبيرا في تكاليف التامين البحري، مع احتمالية لجوء الشركات الى تغيير مساراتها الملاحية نحو طرق بديلة واطول مثل راس الرجاء الصالح لتجنب الوقوع في فخ الهجمات المسلحة.
وبينت التحليلات ان استمرار الفراغ الامني في بعض المناطق الساحلية يمنح الشبكات الاجرامية هامشا واسعا للتحرك، خاصة مع انشغال القوى العسكرية بمواجهة صراعات اقليمية اخرى مما يقلص الموارد المخصصة لمكافحة القرصنة البحرية.
مطالبات دولية بتامين الممرات المائية
واكدت السلطات المصرية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والاقليمية لتامين سلامة البحارة، حيث تواصل القاهرة مساعيها للافراج عن المواطنين المحتجزين لدى جماعات مسلحة منذ فترات سابقة في حوادث تعكس هشاشة الوضع الامني الراهن.
وشدد مراقبون على اهمية تعزيز قدرات الدول الساحلية في مراقبة مياهها الاقليمية، مع ضرورة وجود تعاون دولي مستمر يضمن حماية الممرات المائية الحيوية من اي تهديدات قد تعيق حركة التجارة العالمية وتضر بالاقتصاد الدولي.
واشار المختصون في ختام تقاريرهم الى ان معالجة الاوضاع الاقتصادية في المناطق الساحلية تعد جزءا اساسيا من الحل، لمنع شبكات الجريمة من استغلال الظروف المعيشية الصعبة في تجنيد افراد جدد لتنفيذ عمليات القرصنة.
