كشف الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان عن دخول بلاده في مرحلة حرب شاملة مع الولايات المتحدة مؤكدا ضرورة تحمل التداعيات المترتبة على هذا المسار التصعيدي الذي يشهده الاقليم في ظل توترات عسكرية متصاعدة. واوضح بيزشكيان ان الواقع يتطلب من الجميع القبول بتبعات المواجهة الحالية في ظل التطورات الميدانية الاخيرة التي شملت استهداف مواقع عسكرية استراتيجية وضربات امريكية طالت محافظات مختلفة داخل العمق الايراني ومناطق حيوية.
تصعيد عسكري وتوتر في مضيق هرمز
واكدت القيادة العسكرية الامريكية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي ومنصات صواريخ بهدف تقويض القدرات البحرية لطهران ومنعها من تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز الحيوي لحركة التجارة العالمية. وشدد الرئيس الامريكي دونالد ترامب على ان هذه العمليات العسكرية جاءت ردا مباشرا على مقتل جنود امريكيين مشيرا الى ان الاستراتيجية الامريكية تهدف الى منع طهران من امتلاك سلاح نووي يهدد استقرار المنطقة.
تحركات دبلوماسية وسط ضبابية الموقف
وبين المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان طهران تلقت رسائل عبر وسطاء دوليين دون الكشف عن تفاصيلها مشددا على ان الجهاز الدبلوماسي يواصل نشاطه المكثف لايجاد مخرج للازمة المتفاقمة. واضاف بقائي ان بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد امنها القومي مؤكدا ان الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الايرانية يمثل تصعيدا خطيرا يفاقم من تعقيدات الازمة الحالية ويقوض جهود السلام.
خسائر بشرية وتداعيات على الملف النووي
واظهرت التقارير الرسمية الايرانية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء القصف الامريكي الاخير مع تسجيل مئات الاصابات والوفيات منذ اندلاع القتال الذي اطاح بمذكرات التفاهم السابقة حول المفاوضات النووية. واشار مراقبون الى ان انهيار التفاهمات السياسية يعقد المشهد الامني ويجعل من الصعب التنبؤ بمسارات المواجهة المقبلة في ظل اصرار كل طرف على فرض شروطه الميدانية والسياسية لتغيير موازين القوى في المنطقة.
