كشفت بيانات الملاحة البحرية الحديثة عن انخفاض ملحوظ في اعداد السفن العابرة لمضيق هرمز خلال مطلع الاسبوع الحالي، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية والاشتباكات المتبادلة في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
واظهرت الاحصاءات الصادرة عن مراكز تتبع حركة السفن الدولية ان معدلات العبور سجلت تراجعا كبيرا، حيث لم يتجاوز عدد السفن التي عبرت الممر المائي الحيوي اعدادا محدودة مقارنة بالايام الماضية المعتادة في المنطقة.
وبينت البيانات ان ثلاث ناقلات للمنتجات النفطية اضافة الى ناقلة خام عملاقة واحدة فقط دخلت المضيق منذ يوم الجمعة الماضي، وذلك بهدف اتمام عمليات تحميل النفط وسط ظروف امنية معقدة ومحفوفة بالمخاطر.
تداعيات التوتر العسكري على حركة الملاحة الدولية
واكدت القيادة المركزية الاميركية نجاح قواتها في تنفيذ ضربات متتالية استهدفت مراكز القيادة العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي الايرانية، وذلك بهدف تقليص القدرات التي قد تهدد حركة السفن التجارية والبحارة المدنيين في الممر المائي.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية تركزت على مواقع اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات، مما ادى الى فرض واقع جديد يحد من قدرة الملاحة البحرية على العمل بانتظام في هذا الشريان النفطي.
واضافت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية انها تلقت بلاغات تفيد باندلاع حريق على متن سفينة قرب سواحل سلطنة عمان، مما زاد من حالة الحذر لدى الشركات المشغلة للناقلات التي توقفت عن عبور المنطقة.
مصير صادرات الطاقة ومخزونات الغاز في الخليج
واظهرت المتابعات ان حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال توقفت بشكل شبه كامل منذ الخميس الماضي، حيث تشير التقارير الى ان الناقلات تفضل احيانا اغلاق اجهزة التتبع لتجنب الرصد في ظل الحصار البحري الراهن.
وذكر محللون اقتصاديون ان انتاج الغاز في قطر والامارات استمر بوتيرة قوية، مما ادى الى تكدس المخزونات على متن الناقلات المنتظرة داخل الخليج بانتظار تحسن الظروف الامنية للسماح لها باستئناف رحلات التصدير.
واشار الخبراء الى ان انفراج الازمة في الاسابيع القادمة قد يسمح بزيادة سريعة في الصادرات، مما يساهم في تفريغ المخزونات المتراكمة حاليا وضمان وصول امدادات الطاقة الى الاسواق العالمية بشكل طبيعي ومستقر.
