كشفت زيارة الفريق عبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى مدينة العلمين عن تنسيق مصري ليبي مكثف لمناقشة التحديات الامنية والسياسية الراهنة التي تعيشها البلاد في المرحلة الحالية.
واوضح اللقاء الذي جمع الزوبي برئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن رشاد وجود رغبة مشتركة لتوحيد الرؤى حول المبادرة الامريكية المطروحة التي تهدف الى تشكيل حكومة ليبية موحدة تنهي الانقسام الطويل.
وبينت المصادر ان القاهرة تتابع عن كثب التحركات الدولية والاقليمية الاخيرة مؤكدة اهمية الحفاظ على سيادة ليبيا وسلامة اراضيها بعيدا عن أي املاءات خارجية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والامني.
مباحثات العلمين ومصير المبادرة الامريكية
واضافت التقارير ان اللقاء ركز بشكل اساسي على اليات التنسيق المشترك لترسيخ الاستقرار ودعم المسار السياسي الليبي الليبي بما يضمن الخروج من حالة الانسداد الراهن وتوحيد المؤسسات الوطنية تحت مظلة شرعية توافقية.
اقرأ أيضا :
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية مواصلة التشاور المستمر لمواجهة التحديات الاقليمية التي تؤثر على امن البلدين مع التركيز على ضرورة ايجاد ارضية مشتركة تخدم مصالح الشعب الليبي وتنهي حالة التشرذم العسكري والاداري.
وشدد مراقبون على ان القاهرة تتحسب لاي خطوات غير مدروسة قد تؤدي الى تعميق الانقسام مؤكدة ان استقرار ليبيا يمثل ركيزة اساسية للامن القومي المصري والمنطقة العربية برمتها في ظل الظروف السياسية المتسارعة.
تحديات المسار السياسي وتطورات المشهد الليبي
وكشفت نقاشات العلمين عن وجود تباين في المواقف تجاه المبادرة التي يرعاها مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس حيث تسعى الاطراف المعنية الى تقييم تداعيات هذا المقترح على مستقبل السلطة التنفيذية في طرابلس.
واشار مسؤولون الى ان زيارة الوفد الليبي لمصر تاتي في توقيت حساس تزامنا مع احاديث عن مفاوضات تجري في جنيف تهدف الى اختيار حكومة جديدة بعيدا عن التجاذبات المسلحة التي تسيطر على الميدان.
واوضحت المتابعات ان حكومة الوحدة الوطنية لم تحدد موقفا نهائيا تجاه المقترحات الامريكية وسط ضغوط شعبية وفصائلية ترفض عسكرة الدولة او اعادة تدوير الوجوه التي تورطت في انتهاكات سابقة خلال فترات الصراع الماضية.
