كشفت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة عشرين اخرين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مشيعين وسط قطاع غزة، وذلك اثناء مشاركتهم في جنازة ضحية سقطت في هجوم سابق اليوم الجمعة.
واضاف المسعفون ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار الغارات العنيفة في مناطق متفرقة، حيث سقط ثلاثة فلسطينيين اخرين في هجمات منفصلة، مما يرفع اجمالي عدد القتلى اليوم الى اثني عشر شخصا.
وبينت حركة حماس ان هذا الاستهداف للمشيعين يعد مذبحة وحشية جديدة، مطالبة الامم المتحدة والوسطاء الدوليين بالتدخل العاجل لوقف العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تستهدف المدنيين العزل في مختلف انحاء القطاع المحاصر.
تداعيات التصعيد العسكري في غزة
واوضح الجيش الاسرائيلي في تعليقه على الحادثة انه كان يستهدف خلية تابعة لحركة الجهاد الاسلامي، زاعما في الوقت ذاته انه يراجع التقارير التي تتحدث عن اصابة مدنيين غير متورطين في تلك الضربة.
اقرأ أيضا :
واكد سكان محليون في مناطق شرق دير البلح ان القوات الاسرائيلية كثفت من ضغوطها عبر بث رسائل صوتية تطالب السكان بالاخلاء الفوري، مما اجبر مئات العائلات على النزوح مجددا نحو المجهول.
وذكرت تقارير ميدانية ان الغارات الاسرائيلية لم تتوقف رغم الهدوء النسبي في بعض الجبهات، حيث رصدت منظمات دولية ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والمناطق المكتظة بالنازحين.
ازمة انسانية تتفاقم تحت القصف
واشار مراقبون الى ان الوضع الانساني في غزة وصل الى مستويات كارثية، حيث يعيش مليونا نسمة في مساحات ضيقة للغاية، مع استمرار انهيار الخدمات الصحية والاعتماد الكلي على الخيام والمباني المدمرة.
واوضحت الاحصائيات ان اعداد الضحايا منذ بدء التصعيد تجاوزت الارقام السابقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف الفصائل المسلحة، وهو ما يؤدي بشكل مباشر الى وقوع خسائر كبيرة بين صفوف المدنيين.
وشدد خبراء في رصد النزاعات على ان وتيرة العنف السياسي في المنطقة شهدت تصاعدا مقلقا خلال الاشهر الاخيرة، مع زيادة عدد الغارات التي تستهدف محيط الخط الفاصل بين الجانبين بشكل شبه يومي.
