حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس من ان التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وايران تعقد مسارات المفاوضات الهشة وتزيد من احتمالات توسع رقعة الصراع الجاري حاليا بشكل غير مسبوق.
واكدت كالاس في بيان لها ان الهجمات الاخيرة تعد غير مقبولة مشيرة الى ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيعقدون اجتماعا طارئا مع نظرائهم الخليجيين لبحث سبل تأمين الملاحة الدولية في المضايق الاستراتيجية الحيوية.
وبينت ان الجهود الدبلوماسية تواجه تحديات جسيمة في ظل غياب التفاهمات المباشرة مؤكدة ان استقرار المنطقة يعتمد بالدرجة الاولى على ضبط النفس وتجنب الخطوات العسكرية التي قد تؤدي الى انهيار شامل للمنظومة الامنية.
انهيار التفاهمات الامريكية الايرانية
واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان مذكرة التفاهم مع ايران قد انتهت رسميا موضحا انه لا يرغب في المضي قدما باي تعاملات مع طهران التي وصف قياداتها بعبارات قاسية تعكس عمق الفجوة الحالية.
اقرأ أيضا :
واضاف ترامب خلال قمة الناتو في انقرة انه وجه تعليمات صارمة لوزير الخزانة بقطع العلاقات التجارية مع اسبانيا منتقدا اداء مدريد داخل الحلف واصفا اياها بالشريك الذي لا يمكن الاعتماد عليه في الازمات.
وتابع ان الولايات المتحدة نفذت ضربات عسكرية جديدة ضد اهداف ايرانية ردا على استهداف ناقلات نفط معلنا الغاء الاعفاءات التجارية لطهران وهو ما ينهي فعليا فرص العودة الى اتفاق وقف اطلاق النار الهش.
تداعيات وقف تصدير النفط الايراني
وكشفت التحركات الامريكية الاخيرة عن استراتيجية جديدة تهدف الى الضغط الاقتصادي المباشر على طهران بعد فشل المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد العسكري الاخير الذي هدد مصالح دولية كبرى في مياه الخليج العربي.
واوضح مراقبون ان هذه القرارات الامريكية تمثل تحولا جوهريا في السياسة الخارجية تجاه الشرق الاوسط مؤكدين ان استمرار المواجهة العسكرية سيؤدي بالضرورة الى اضطرابات اقتصادية عالمية غير متوقعة في اسواق الطاقة الدولية.
وشدد خبراء على ان المنطقة تقف اليوم امام مرحلة بالغة الخطورة تتطلب تدخلات دولية عاجلة لمنع انزلاق الامور نحو مواجهة مفتوحة قد تطال تبعاتها الجميع في ظل غياب اي افق للتهدئة الدبلوماسية.
