غادر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان طهران متوجها نحو باكستان في زيارة رسمية تهدف بشكل اساسي الى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة مؤخرا بين طهران وواشنطن عقب المحادثات الاخيرة التي جرت في سويسرا.
واكد بزشكيان قبيل اقلاعه ان هذه الرحلة تاتي تلبية لدعوة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وتعد استكمالا للجهود الدبلوماسية الكبيرة التي بذلتها اسلام اباد للتقريب بين وجهات النظر الايرانية والامريكية في المرحلة الماضية.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الزيارة ستشهد نقاشات موسعة حول اليات التنفيذ لضمان حقوق الشعب الايراني وتثبيت الاستقرار الاقليمي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة مؤخرا بعد انتهاء الجولة الاولى من المفاوضات الدولية المكثفة والمهمة.
دور باكستان المحوري في المفاوضات
وبين الرئيس بزشكيان ان الدور الباكستاني كان جوهريا في انجاح مسار التفاوض حيث ساهم رئيس الوزراء وقائد الجيش ووزير الداخلية في تنسيق المواقف والوصول الى التفاهمات الراهنة التي تهدف لخفض حدة التوترات القائمة.
واشار الى ان المسؤولين في باكستان ابدوا حرصا كبيرا على احلال السلام ربما فاق التوقعات وهو ما انعكس ايجابا على سير المباحثات التي وصفتها الاوساط السياسية بانها كانت بناءة وايجابية في اجواء من التفاؤل.
واوضح ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوات هو الوصول الى اتفاق نهائي شامل يتضمن اليات فنية دقيقة تتعلق بامن الممرات المائية الحيوية ووقف اطلاق النار في لبنان لضمان الامن والسلم في الشرق الاوسط.
مستقبل العلاقات الثنائية والتعاون الاقليمي
واكد بزشكيان ان اجندة زيارته ستتضمن بحث ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والامني مشددا على ان تعزيز العلاقات مع دول الجوار والعالم الاسلامي يمثل اولوية قصوى في سياسة الحكومة الايرانية الحالية لتعزيز التنمية.
وشدد على ان الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ياتي في اطار القوانين الدولية معتبرا ان استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم سيساهم بشكل مباشر في تخفيف الازمات الاقليمية المتراكمة وتوفير ارضية مناسبة لاستقرار المنطقة ككل.
واضاف ان حكومته تضع توسيع افاق الشراكة مع دول كبرى مثل تركيا وقطر والسعودية ضمن مستهدفاتها الاستراتيجية لضمان توازن المصالح المشتركة وحماية السيادة الوطنية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تنسيقا مستمرا.
