اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

قبور جديدة في دير قانون النهر تروي فصول المأساة بعد توقف الحرب بجنوب لبنان

قبور جديدة في دير قانون النهر تروي فصول المأساة بعد توقف الحرب بجنوب لبنان

تشهد بلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان حالة من الحزن العميق حيث يعمل حفارون بشكل متواصل على تجهيز قبور جديدة لاستقبال ضحايا الغارات الاسرائيلية التي طالت البلدة خلال الاسابيع الماضية. وتأتي هذه الخطوة المؤلمة لدفن من سقطوا في النزاع الاخير الى جانب من قضوا في حروب سابقة في مشهد يعكس حجم الفقد الكبير الذي تعيشه العائلات اللبنانية في هذه القرى الجنوبية المنهكة.

واظهرت الجولات الميدانية في البلدة حالة من الصدمة لدى العائدين الذين بدأوا في الوصول الى منازلهم بعد الاعلان عن اتفاق التهدئة الاخير. وبدت علامات الانكسار واضحة على وجوه الاهالي الذين فقدوا ذويهم تحت الانقاض او اثناء محاولاتهم النزوح من مناطق القصف العنيف الذي حول القرى الهادئة الى ساحات دمار واسعة ومناطق غير قابلة للحياة.

وبينت شروق حريري التي فقدت شقيقها التوأم في غارة اسرائيلية ان العودة الى القرية كانت لحظة قاسية جدا ومحملة بالذكريات المؤلمة. واشارت الى انها توجهت فور وصولها الى المكان الذي استشهد فيه اخوها قبل ان تقصد الجبانة لتوديع من لم تتمكن من وداعهم خلال فترة الحرب التي منعتها من العودة للمشاركة في مراسم الدفن والجنازات.

واقع مرير في دير قانون النهر

واكد علي حريري وهو مسؤول محلي ان البلدة قدمت تضحيات جسيمة خلال المواجهات الاخيرة حيث فقدت عددا من المسعفين الذين سقطوا اثناء تأدية واجبهم الانساني في انقاذ العائلات. واوضح ان هؤلاء الشباب كانوا يحاولون اخلاء المدنيين من تحت القصف عندما استهدفتهم الغارات بشكل مباشر مما ادى الى ارتقائهم شهداء في سبيل انقاذ ارواح الاخرين في مشهد مأساوي هز ارجاء المنطقة الجنوبية.

وكشف حسين غساني وهو مسعف ميداني ان البلدة تنتظر انتشال المزيد من الجثامين التي لا تزال تحت الانقاض في ظل استمرار عمليات البحث والمسح التي تقوم بها الفرق المختصة. واضاف ان دير قانون النهر باتت تعرف ببلدة الشهداء نظرا لكثرة من فقدوا حياتهم فيها خلال السنوات الماضية وفي الحرب الحالية التي خلفت جراحا عميقة في نسيج المجتمع المحلي الذي يعاني من تبعات الدمار.

واوضح حسن الحسيني امين سر البلدية ان الاحصائيات الاولية تشير الى سقوط نحو 55 شهيدا من ابناء البلدة التي لا يتجاوز سكانها 11 الف نسمة. وشدد على ان الحرب لم تترك عائلة الا واصابتها في صميمها حيث دمرت عشرات المنازل بشكل كلي مما اضطر معظم السكان للنزوح القسري وترك قريتهم التي باتت خالية من مظاهر الحياة الطبيعية بعد ان غادرها معظم اهلها.

تبعات الحرب والعودة الصعبة

واضاف المزارع علي حسن نجدي ان البلدة تعرضت لغارات مكثفة ادت الى ابادة عائلات كاملة تحت ركام منازلهم. واشار الى ان احدى الغارات التي وقعت في مايو الماضي اسفرت عن مقتل 14 شخصا معظمهم من عائلة واحدة موضحا ان السكان ما زالوا يجمعون اشلاء ذويهم من بين الانقاض في محاولة يائسة لدفنهم بطريقة تليق بهم في المقابر المستحدثة.

واكد سكان محليون ان التفاهمات السياسية الاخيرة لم تمحُ آثار القصف الذي طال البنية التحتية والمنازل والممتلكات. واوضحوا ان العودة الى الديار لا تعني نهاية المعاناة بل هي بداية رحلة طويلة من البحث عن المفقودين واعادة اعمار ما دمره القصف الاسرائيلي الذي استهدف البلدة بشكل متكرر ومكثف طوال فترة المواجهات التي شهدها الجنوب اللبناني.

واشار مراقبون الى ان حجم الدمار في دير قانون النهر يعكس طبيعة الحرب التي خاضتها المنطقة خلال الفترة الماضية. واضافوا ان الاولوية الان تتركز على انتشال جثامين الشهداء وتأمين عودة آمنة للنازحين الذين فقدوا كل ما يملكون في هذه الحرب التي تركت ندوبا لا تمحى في ذاكرة اهالي الجنوب اللبناني الذين يواجهون واقعا مريرا من الفقد والتهجير.

مخططات طمس الجرائم في غزة عبر ترحيل الركام تعاون سعودي سوري جديد لتعزيز شبكة الكهرباء عبر الطاقة الشمسية جمعية السلم المجتمعي تناشد جلالة الملك صون الاستقرار المجتمعي بإعادة النظر في تعديل قانون الملكية العقارية لويس فيغو يفتح النار على انفانتينو ويطالبه بالرحيل فورا تغلغل استيطاني غير مسبوق يطال مناطق مصنفة أ في الضفة الغربية الحنيطي: القيادة العامة مستمرة في دعم التشكيلات والوحدات وتعزيز قدراتها العملياتية والإدارية محاصيل تتجاوز 120%.. مفاجاة في انتاج الغذاء بالاردن كواليس صفقات الميركاتو الصيفي وتطورات انتقال النجوم للاندية الكبرى الروابدة : مفاجاة لاصحاب الاراضي المستملكة.. الحكومة تحسم ملف الصريح والحصن بهذه الطريقة حرب على الارزاق.. مستوطنون يسممون اغنام مزارع فلسطيني في نابلس هل تتغير طريقة بيع الشاورما في الاردن؟.. نقابة المطاعم تكشف تفاصيل التعليمات الجديدة خطر استقلالي جديد: الذكاء الاصطناعي يبتكر اساليب خداع متطورة لاستهداف البشر تفاصيل مروعة عن لحظات اعتقال الطبيب عدنان البرش قبل استشهاده تحت التعذيب رغم مطالبات باقالته.. نتنياهو يحسم قراره بشان بن غفير قبل وصولها الى معان.. قرار مفاجئ يوقف جاهة معلنة ويغلق الدواوين ماذا ينتظر الأردن في المرحلة القادمة؟ كم ستدفع لكتب توجيهي 11 و12؟.. صدور الاسعار الرسمية للعام الدراسي 2026 - 2027 ازمة فائض الشيكل في الضفة الغربية.. هل تنجح حلول الاحتلال في انقاذ الاقتصاد الفلسطيني؟ مسؤول في عمان يطلب من المواطنين التوقف عن هذا التصرف عند رصد النفايات