شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان يوما داميا اثر سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية مخلفة اثني عشر شهيدا على الاقل وفق تقديرات طبية ميدانية وسط استمرار العمليات العسكرية الواسعة في العديد من القرى والبلدات.
واكدت مصادر طبية ان حصيلة الشهداء توزعت بين بلدتي طيردبا ودير قانون النهر حيث استهدفت الطائرات منازل سكنية وتجمعات مدنية في تصعيد ميداني لافت ياتي بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية على طول الشريط الحدودي بين الطرفين.
وبينت الوكالة الوطنية للاعلام ان الطيران الحربي نفذ هجمات مكثفة طالت اكثر من ثلاثين موقعا في الجنوب والبقاع شملت اهدافا متنوعة في اطار استراتيجية الضغط العسكري التي تتبعها اسرائيل مؤخرا في عمق المناطق اللبنانية.
تطورات الميدان واستهداف صيدا
واضافت تقارير ميدانية ان مسيرة اسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في مدينة صيدا مما ادى الى وقوع اصابات مباشرة حيث هرعت فرق الاسعاف والدفاع المدني الى موقع الانفجار لانتشال الضحايا وسط حالة من التوتر سادت الشوارع الرئيسية.
واوضحت مصادر محلية ان دوي انفجار قوي هز ارجاء المدينة عقب الاستهداف المباشر للسيارة مما دفع السلطات المحلية الى رفع حالة الاستنفار في المستشفيات لاستقبال المصابين الذين سقطوا جراء الهجوم المفاجئ وسط المدينة الساحلية.
وتابعت جهات رسمية ان جيش الاحتلال جدد انذاراته لقرى حومين الفوقا والغسانية وانصارية مطالبا السكان باخلائها فورا تمهيدا لعمليات عسكرية محتملة مما يفاقم من ازمة النزوح الداخلي التي يعاني منها الاهالي في تلك المناطق الساخنة.
مواقف سياسية وواقع الميدان
واشار وزير الخارجية اللبناني خلال جلسة استماع دولية الى ان المفاوضات المباشرة هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب الحالية مشددا على ضرورة التحلي بالواقعية في ظل عدم فاعلية الخيارات العسكرية التي تستنزف البلاد وتدمر البنية التحتية.
واكد الوزير ان الدولة اللبنانية تسعى جاهدة لايجاد حل شامل للازمة رغم التعقيدات التي تفرضها المواجهات الميدانية المستمرة على الارض موضحا ان الخيار الدبلوماسي يظل المخرج الامثل لتجنيب المدنيين ويلات التصعيد العسكري المستمر منذ اشهر.
واضافت تقارير ان حزب الله يواصل تنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في محيط بلدة يحمر الشقيف الاستراتيجية رغم اتفاق وقف اطلاق النار الذي لا يزال هشا في ظل التجاذبات السياسية والاشتباكات الميدانية المتبادلة بين الجانبين.
