اعلنت مجموعة من الدول الغربية بقيادة بريطانيا وفرنسا وكندا واستراليا والنرويج عن حزمة عقوبات منسقة تستهدف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، وذلك في خطوة تهدف للحد من تدهور الاوضاع الامنية والانسانية بالمنطقة.
وكشفت لجنة تحقيق دولية تابعة للامم المتحدة عن تورط مباشر للسلطات الاسرائيلية في دعم هجمات المستوطنين، مؤكدة ان هذا الدعم يتخذ اشكالا مالية وعسكرية تساهم في تشريد الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم بشكل ممنهج.
واوضحت اللجنة في تقريرها ان قوات الامن الاسرائيلية توفر حماية للمعتدين، مما خلق حالة من الافلات من العقاب تعززها الهيئات القضائية، مشيرة الى تزايد وتيرة العنف ضد القرى الفلسطينية بنسب قياسية مؤخرا.
تضييق اوروبي على رموز الاستيطان
واضافت التقارير ان الادعاء العام الايطالي فتح تحقيقا ضد وزير الامن القومي الاسرائيلي، في وقت اعلنت فيه فرنسا منع وزراء ومسؤولين يروجون لضم الضفة الغربية من دخول اراضيها، ضمن اجراءات ضغط دولية متصاعدة.
وبينت الخارجية الفرنسية ان قائمة العقوبات تشمل ايضا قادة منظمات استيطانية ومستوطنين تورطوا في اعمال عنف، معتبرة ان هذه السياسات تتنافى مع حل الدولتين وتعرقل مساعي السلام التي يدعمها المجتمع الدولي بشكل واسع.
واكدت السلطات الفرنسية ان هذه القرارات تاتي ردا على الممارسات الاستفزازية، مشددة على ان استمرار الترويج لضم الاراضي الفلسطينية او اعادة الاستيطان في غزة يمثل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة ومستقبل التسوية السياسية.
قرصنة مالية وتصعيد ضد السلطة
وصادق الكنيست الاسرائيلي على قانون جديد يتيح اقتطاع اموال الضرائب الفلسطينية، وهو ما وصفه مسؤولون فلسطينيون بانه جريمة قرصنة منظمة تهدف الى خنق السلطة ماليا وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين في الضفة.
واشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الى ان هذه الخطوة تعد سرقة موصوفة وبلطجة سياسية، مؤكدا ان اسرائيل تحتجز مليارات الشواقل من اموال المقاصة، مما ادى الى عجز السلطة عن دفع رواتب موظفيها بانتظام.
واظهرت البيانات ان هذه الاقتطاعات المالية مستمرة منذ سنوات، لكنها تفاقمت مؤخرا لتصل الى مستويات غير مسبوقة، مما يضع الاوضاع المعيشية في الاراضي الفلسطينية المحتلة امام تحديات وجودية تهدد استمرار الخدمات الاساسية.
