دعا المرصد العمالي الاردني الى تعديل التشريعات الناظمة لقطاع تطبيقات النقل الذكية بالبلاد، بما يضمن الاعتراف الكامل بالسائقين كعمال مشمولين بالحقوق العمالية والاجتماعية.
وأكد المرصد، بتقرير جديد، ان ما يقارب 90 الف سائق يعملون بداخل تطبيقات نقل الركاب وتوصيل الطعام بالاردن، معظمهم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي.
وقال التقرير ان آلاف الاردنيين باتوا يعتمدون على العمل عبر تطبيقات النقل والتوصيل كمصدر دخل رئيسي، بظل تصنيف التشريعات الحالية لهم باعتبارهم مقدمي خدمات.
ويحرم هذا التصنيف السائقين من الحقوق العمالية الاساسية وفي مقدمتها الضمان الاجتماعي، والتأمينات المرتبطة به كالتقاعد، واصابات العمل، والتعطل عن العمل بداخل القطاع بالدولة.
واشار الى ان توسع هذا القطاع جاء مدفوعا ببقاء معدلات البطالة بمستويات مرتفعة، ما جعل التطبيقات خيارا رئيسيا للمتعطلين، والخريجين الجدد، والموظفين، والمتقاعدين بالبلد.
ويبلغ عدد سائقي تطبيقات نقل الركاب المرخصين نحو 14 الف سائق، بحسب بيانات هيئة تنظيم النقل البري، بوسط تقديرات بوجود 50 الف سائق غير مرخص.
وتشير تقديرات وزارة الاقتصاد الرقمي الى ان اعداد السائقين بتطبيقات توصيل الطعام تتجاوز 25 الف سائق، مما يعكس الحجم المتزايد لعمالة المنصات الرقمية بالمملكة.
وأكد التقرير ان هذا الواقع الصعب يفرض مراجعة عاجلة للتشريعات العمالية الناظمة، بما يضمن الاعتراف بهم كعمال بشكل صريح واعطائهم الحقوق العمالية المتعارف عليها بالبلاد.
ولفت الى ان استمرار التعامل معهم كمقدمي خدمات لا ينسجم مع التطورات الدولية، حيث اتجهت دول اوروبية لتوسيع الحماية لوجود تبعية ورقابة وتحكم بالاجور.
ونبه التقرير الى تراجع مستويات الدخل نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية، واقتطاع عمولات تصل ببعض الحالات لنحو 30 بالمئة من قيم الرحلات بداخل التطبيقات الذكية.
وتعاني العمالة من تأخر تحويل المستحقات المالية الناتجة عن المدفوعات الالكترونية، الى جانب هشاشة الامان الوظيفي والتعرض للايقاف والحظر بناء على شكاوى العملاء بالمنصات.
واوصى التقرير بتعديل قانون العمل للاعتراف بالعلاقة العمالية، والزام الشركات بشمول العاملين بالضمان الاجتماعي، ووضع سقف عادل للعمولات المقتطعة، ومنع الايقاف التعسفي لعام 2026 الحالي.
