دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي كافة الفصائل المسلحة في البلاد الى العمل تحت مظلة الدولة الرسمية بشكل مباشر في خطوة تهدف الى حصر السلاح بيد المؤسسات الامنية ومنع تعدد مراكز القوى المسلحة.
واضاف الزيدي في تصريحاته ان الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح وانفاذ القانون مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع لضمان حماية العراق وصيانة سيادته من اي تهديدات داخلية او خارجية محتملة.
وكشفت التحركات الاخيرة عن ترحيب حكومي بقرار مقتدى الصدر القاضي بانفكاك فصيل سرايا السلام عن تياره الحزبي ووضعه تحت تصرف الدولة بالكامل لدعم مؤسساتها الامنية وتعزيز الاستقرار الداخلي في كافة المحافظات العراقية.
مسار جديد لضبط السلاح
وبين الزيدي ان هذه الخطوات تمثل تحولا جوهريا في المشهد الامني العراقي حيث يسعى لتعزيز مبدا الدولة الواحدة ودعم الاجهزة الامنية في اداء واجباتها بعيدا عن الولاءات الحزبية او الطائفية التي عطلت عمل المؤسسات.
واكدت مصادر سياسية ان هذه الدعوة تاتي في توقيت حساس للغاية وسط ضغوط دولية متزايدة من واشنطن على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لطهران خاصة بعد تكرار استهداف المصالح الاجنبية في العراق.
واظهرت التقارير الامنية ان واشنطن كثفت من ضغوطها العسكرية والسياسية على بغداد عقب توترات اقليمية واسعة حيث اتهمت الفصائل بتنفيذ مئات الهجمات ضد القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية التابعة لها داخل الاراضي العراقية.
تحديات امنية واقليمية
واوضح مراقبون ان ملف انتشار السلاح خارج اطار الدولة يظل التحدي الاكبر امام الحكومة الحالية في ظل وجود فصائل مسلحة تمتلك نفوذا ميدانيا وسياسيا واسعا تعيق مساعي السلطة في بسط سيطرتها الكاملة.
وشددت الحكومة العراقية على انها لن تتهاون مع اي جهة تهدد امن دول الجوار بعد تعرض منشآت حيوية في الامارات والسعودية لهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من الاراضي العراقية مما استدعى تحركا رسميا عاجلا.
واضاف رئيس الحكومة انه سيتخذ اجراءات حاسمة بحق المتورطين في هذه الاعتداءات مشيرا الى التزامه الكامل منذ توليه منصبه بحصر السلاح بيد الدولة وحماية امن المنطقة من اي انشطة عدائية تنطلق من العراق.
