بدات جموع حجاج بيت الله الحرام التدفق منذ فجر اليوم نحو صعيد عرفات الطاهر لاداء الركن الاعظم في مناسك الحج وسط اجواء روحانية تغمرها السكينة وتملؤها مشاعر الخشوع والرهبة بين ضيوف الرحمن.
واوضحت التقارير الميدانية ان الطرقات المؤدية الى المشعر شهدت كثافة بشرية هائلة حيث تضرع الحجاج الى الله بالدعاء والمغفرة في يوم مشهود يترقبه المسلمون في كل بقاع الارض لنيل القبول والرحمة الربانية.
وكشفت المتابعات عن انتشار واسع للقطاعات الامنية والطبية والخدمية على طول مسارات المشاة والمركبات لضمان سلامة الحجاج وتسهيل حركتهم وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لهم طوال فترة تواجدهم في هذا المكان المقدس.
تنظيم دقيق لخدمة ضيوف الرحمن في عرفات
وبينت الجهات المختصة انها نفذت خطط تصعيد وتفويج دقيقة للغاية لضمان انسيابية الحركة المرورية ومنع حدوث اي تكدس يعيق وصول الحجاج الى اماكنهم المخصصة في صعيد عرفات بكل يسر وسهولة تامة.
واكدت الفرق الميدانية ان عملية ادارة الحشود تتم وفق معايير احترافية تهدف الى الحفاظ على صحة وسلامة ضيوف الرحمن مع توفير خدمات التبريد والمظلات لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة وضمان راحتهم طوال اليوم.
واضافت المصادر ان الحجاج يحرصون على استغلال كل لحظة في هذا اليوم المبارك بالصلاة والاستغفار والابتهال الى الله وسط مشهد مهيب يجمع المسلمين من كل اصقاع العالم في لباس واحد ومكان واحد.
روحانيات يوم عرفة في قلوب الحجاج
واظهرت الملامح على وجوه الحجاج مدى تأثرهم بهذه اللحظات الفاصلة في حياتهم حيث غلبت الدموع على الكثيرين منهم اثناء المناجاة والدعاء طلبا للعفو والرضوان في هذا اليوم الذي يمثل ذروة الحج.
وذكر الحجاج ان تواجدهم في صعيد عرفات يمنحهم شعورا بالقرب من الله وفرصة لبدء صفحة جديدة مليئة بالايمان والعمل الصالح بعيدا عن مشاغل الحياة الدنيا وهمومها التي تركوها خلفهم لاجل هذه الرحلة.
واشار المتابعون الى ان مشهد الحشود وهي ترفع اكف الضراعة الى السماء يعكس وحدة المسلمين وتجردهم من كل الفوارق الطبقية او العرقية امام خالق الكون في هذا الموقف العظيم والمهيب.
