احال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، اليوم الاحد، 15 موظفا من وزارة المالية الى النيابة العامة، بعد تحقيقات كشفت ارتكاب عدد منهم افعالا جرمية مرتبطة بالاختلاس والتزوير واساءة استعمال السلطة وهدر المال العام.
وبينت الهيئة ان اربعة من الموظفين المحالين ارتكبوا افعالا جرمية تمثلت بالاشتراك بجناية الاختلاس بالتزوير، الى جانب اساءة استعمال السلطة وهدر المال العام، فيما ارتكب موظفون اخرون جنح الاهمال بواجبات الوظيفة.
واوضحت التحقيقات التي اجرتها الهيئة ان قيمة المبالغ المختلسة بلغت نحو 417 الف دينار خلال العام 2025، وفق ما توصلت اليه اعمال التحقيق في القضية.
واشارت الهيئة الى ان الموظفين استخدموا اساليب متعددة لتنفيذ غاياتهم، شملت تزوير مستندات الصرف ومرفقاتها، واصطناع فواتير غير صحيحة، اضافة الى تكرار صرف الفواتير لاكثر من مرة والتلاعب بقيمها.
ونقل عن مصدر مسؤول في الهيئة قوله ان اعمال التدقيق المالي تجري حاليا لسنوات سابقة، في اطار متابعة تفاصيل الملف واستكمال الاجراءات المتعلقة به.
تفاصيل عملية الاختلاس
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة تتعلق بقضية الاختلاس في وزارة المالية، حيث تشير المعطيات الاولية الى تورط عدة موظفين مستغلين ثغرات ادارية.
وقال مصدر مطلع ان الشبهات كانت تدور حول 7 أشخاص من بينهم مسؤول كبير ومساعده، بالاضافة الى مدير مكتب لاهم منصب داخل الوزارة، قبل أن يصل العدد الى 15 شخصا.
واكد المصدر ان قائمة المتورطين تشمل ايضا موظفا في الرقابة الداخلية وموظف صرف، الى جانب عدد من المراسلين الذين ساعدوا في تمرير المعاملات المالية، حيث كانت العملية تجري منذ سنوات طويلة عبر التلاعب الممنهج بالسلف المالية.
تفاصيل كشف قضية الاختلاس المالي
واشار الفحص التدقيقي الى ان التلاعب كان يتم عبر تكرار نفس الفواتير بنفس الارقام والمبالغ، مما تسبب في هدر مالي كبير ومستمر طوال تلك الفترة.
وشددت المصادر على ان ديوان المحاسبة هو الجهة الرسمية التي نجحت في اكتشاف هذا الاختلاس الكبير، بعد مراجعة دقيقة لملفات الوزارة المعنية.
وكان الناطق الرسمي باسم الوزارة قد اعلن مؤخرا عن ضبط عملية اختلاس وصفت بانها محدودة.
وبين ان عملية الاكتشاف تمت بواسطة الاجهزة الرقابية في الوزارة اثناء جولات التدقيق الدوري والمحاسبي المعتاد للسجلات المالية الرسمية دون اي تاخير.
