اكد مصدر رفيع المستوى في وزارة التربية والتعليم ان التصريحات الاخيرة لوزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور فايز السعودي لا تعكس اليات العمل الرسمية والمؤسسية المعتمدة في تأليف المناهج والكتب المدرسية في المملكة.
واوضح المصدر ان ما يتم تداوله بشأن ربط تأليف الكتب المدرسية بعدد الصفحات او وجود مكافآت مالية مرتبطة بزيادة حجم الكتاب غير دقيق، مؤكدا ان عملية التأليف تخضع لانظمة وتعليمات ومعايير وطنية واضحة.
واوضح المصدر ان تأليف الكتب المدرسية لا يعتمد على عدد الصفحات، بل يستند بشكل كامل الى وثائق المنهاج والاطار العام للمناهج ومخرجات التعلم المعتمدة لكل مرحلة دراسية.
وبين ان بناء المحتوى يتم وفق اسس تربوية وعلمية تهدف الى تحقيق اهداف التعليم الوطني، وليس وفق اي اعتبارات كمية تتعلق بالحجم او عدد الصفحات.
واشار المصدر الى ان الكتب المدرسية تمر بسلسلة طويلة من المراجعة والتدقيق العلمي والتربوي واللغوي والفني قبل اعتمادها بشكل نهائي.
وتتم هذه المراجعات من خلال لجان مختصة تابعة لـ المركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم، لضمان توافق المحتوى مع المعايير الوطنية وملاءمته للفئات العمرية المختلفة.
حقيقة ما يثار حول المكافآت
اكد المصدر ان ما يتم تداوله حول وجود مكافآت مرتبطة بعدد صفحات الكتب المدرسية غير صحيح، مشددا على ان جميع الاجراءات المالية والادارية تخضع لانظمة وتعليمات رسمية واضحة وتحت مظلة من الحوكمة والشفافية.
واضاف ان حجم الكتاب النهائي هو انعكاس مباشر لمتطلبات المنهاج ومخرجات التعلم، وليس نتيجة اي حوافز مرتبطة بزيادة الصفحات او الحشو.
واوضح المصدر ان اختلاف حجم الكتب بين المواد والمراحل الدراسية يعود الى طبيعة الاهداف التعليمية والمخرجات المطلوبة لكل مرحلة، وليس لاي اسباب اخرى.
وبين ان كل كتاب يتم تصميمه ليتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة ويخدم اهدافا تعليمية محددة، وهو ما يفسر التباين في حجم المحتوى بين مادة واخرى.
وكان وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور فايز السعودي قد صرح بان المناهج تحتوي على “حشو زائد”، مشيرا الى ان مؤلفي الكتب يحصلون على مكافآت بناء على عدد اوراق الكتاب.
وياتي الرد الرسمي لينفي هذه الطروحات، مؤكدا ان عملية تطوير المناهج تقوم على اسس علمية ومؤسسية معتمدة وليست مرتبطة بالاجتهادات الشخصية.
