شهدت الساعات الماضية اجتماعا رفيع المستوى ضم نخبة من القادة العرب والمسؤولين لبحث تداعيات الملف الايراني في ظل التطورات الدبلوماسية الجارية، حيث ساد التوافق حول ضرورة استغلال الفرص المتاحة لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال مشاركته في هذه القمة على اهمية الحلول الدبلوماسية، موضحا ان بلاده ترحب بالتقدم الملموس الذي احرزته المفاوضات الاخيرة وصولا الى المستويات التي اشار اليها الجانب الامريكي.
وبين اردوغان ان التوصل الى اتفاق نهائي سيخدم المصالح الاقتصادية العالمية بشكل مباشر، مشددا على ان ضمان حرية الملاحة وسلامة المرور عبر مضيق هرمز يمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها لاستدامة التنمية الاقليمية.
التزام تركي بدعم السلام الشامل
واضاف الرئيس التركي ان انقرة تبدي جاهزية كاملة لتقديم كافة اشكال المساندة الفنية والسياسية خلال مراحل تنفيذ اي اتفاق يبرم مع طهران، مشيرا الى ان الجهود تنصب حاليا على ارساء قواعد سلام شامل.
وكشف اردوغان عن ثقته الكبيرة في امكانية الوصول الى حلول عادلة ومنصفة لكافة القضايا العالقة بما في ذلك الملف النووي، موضحا ان هذه العملية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان عدم وجود خاسرين في المستقبل.
واختتم اردوغان تصريحاته بالتأكيد على ان المنطقة تتطلع لصياغة عهد جديد تتلاشى فيه التهديدات المتبادلة بين الدول، مشددا على ان مظلة السلام العادل هي السبيل الوحيد لانهاء كافة النزاعات القائمة بين اطراف المنطقة.
مستقبل الاستقرار في ظل التفاهمات
واشار مراقبون الى ان التحرك الاخير يعكس رغبة اقليمية واسعة في طي صفحة الخلافات، مبينا ان القادة المشاركين شددوا على اهمية الحوار لضمان عدم تفاقم الازمات والحفاظ على مكتسبات الشعوب في تحقيق الامن.
واكدت المصادر ان هناك توجها دوليا لدعم المساعي الدبلوماسية، موضحة ان الاتفاقات المرتقبة قد تشكل نقطة تحول مفصلية في العلاقات بين القوى الاقليمية، بما يضمن استقرار اسواق الطاقة وحماية المصالح الحيوية لكافة الاطراف.
واضاف المشاركون في القمة ان المرحلة القادمة تتطلب شفافية عالية في تنفيذ التعهدات، مبينين ان التنسيق المستمر بين العواصم الفاعلة سيعزز فرص النجاح في الوصول الى تسوية نهائية تنهي حالة التوتر في المنطقة.
