كشفت وزارة الصحة في غزة عن حصيلة مفجعة لضحايا مرض الثلاسيميا في ظل استمرار العمليات العسكرية التي ادت الى وفاة 50 مريضا حتى الان. واوضحت الوزارة ان هؤلاء المرضى يعيشون رحلة معاناة قاسية تحولت من البحث عن بروتوكولات العلاج التقليدية الى صراع يومي للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف معيشية وصحية بالغة التعقيد. وبينت البيانات الرسمية ان هؤلاء المرضى يواجهون مخاطر مضاعفة تهدد حياتهم بشكل مباشر نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة واستمرار الحصار الخانق.
انهيار الخدمات الطبية يفاقم معاناة المرضى
واضافت الوزارة ان نقص الامدادات الدوائية التخصصية وشح مواد الفحص المخبري ووحدات الدم الضرورية ادى الى تدهور الحالة الصحية للمئات من المرضى الذين يعانون من امراض الدم الوراثية. وشددت على ان تدمير المراكز الطبية التخصصية والنزوح القسري المتكرر للسكان فاقما من حدة الازمة وجعلا الوصول الى الخدمات الصحية شبه مستحيل. واكدت ان من بين 334 مريضا مسجلا تم رصد وفاة 50 منهم بينما غادر 47 اخرون القطاع بحثا عن ملاذ امن لاستكمال علاجهم.
مخاطر صحية تهدد الاجيال القادمة في غزة
وكشفت الاحصائيات عن وجود 237 مريضا حاليا منهم 52 طفلا لم يتجاوزوا الثانية عشرة من عمرهم مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية كبرى. واوضحت ان تدمير البنية التحتية للمختبرات الطبية وغياب اجهزة الفحص الوقائي ينذر بظهور جيل جديد من الاصابات غير المشخصة وهو ما يهدد بضياع عقود من الجهود الوقائية التي بذلت للحد من انتشار المرض. وبينت الوزارة في ختام بيانها ضرورة تدخل المنظمات الصحية الدولية بشكل عاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية لهؤلاء المرضى المحاصرين وانقاذ حياتهم من خطر الموت المحقق.
