كشف مؤشر افضل 100 وجهة حضرية عن تصدر العاصمة الفرنسية باريس لقائمة المدن الاكثر جذبا للسياح في العالم للعام الخامس على التوالي. واظهرت البيانات التي اعدتها شركة يورومونيتور انترناشونال ان باريس تفوقت بفضل بنيتها التحتية المتطورة وثقافتها الغنية وجهودها المستمرة في التنمية المستدامة واعادة افتتاح معالم تاريخية بارزة مثل كاتدرائية نوتردام. وجاءت في المراتب التالية كل من مدريد وطوكيو وروما وميلانو ضمن تصنيف يقيس الاداء الاقتصادي والامني والخدمي للمدن.
واضاف التقرير ان بانكوك حافظت على مكانتها كوجهة اولى للزوار الاجانب باستقبالها اكثر من 30 مليون سائح متفوقة على مدن كبرى مثل هونغ كونغ ولندن واسطنبول ودبي. وبينت الارقام ان العاصمة التايلاندية حققت هذا النمو رغم التحديات الاقتصادية والمنافسة الاقليمية المتزايدة. واشار الباحثون الى ان منطقة اسيا والمحيط الهادئ شهدت قفزة في اعداد الوافدين بنسبة 10 بالمئة مدعومة بتسهيلات التأشيرات والفعاليات العالمية.
تاثير التوترات الجيوسياسية على قطاع السفر
وبينت الدراسات ان حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على حركة السياحة العالمية. واكدت تقديرات مجلس السفر والسياحة العالمي ان الخسائر اليومية في قطاع السياحة بالمنطقة جراء التوترات الحالية قد تصل الى نحو 518 مليون يورو. واوضح الخبراء ان الصراع الدائر قد يؤدي الى تراجع اعداد السياح الوافدين الى الشرق الاوسط بملايين الزوار خلال الفترة القادمة مما يهدد عوائد اقتصادية بمليارات الدولارات.
واكدت البيانات ان قطاع السياحة يمثل ركيزة اساسية في اقتصاديات دول الخليج حيث يساهم بحوالي 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. واشار المحللون الى ان التاثيرات لا تقتصر على المنطقة فحسب بل تمتد لتشمل اعادة رسم خريطة الوجهات المفضلة عالميا في ظل بحث السياح عن مناطق اكثر استقرارا. وشددت التقارير على ان مرونة المدن الكبرى في التعامل مع الازمات ستكون المعيار الحاسم في تصنيفات الاعوام المقبلة.
