شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية على بلدات متفرقة، مما ادى الى سقوط اثني عشر شهيدا بينهم اطفال ومسعف في تصعيد ميداني لافت رغم الحديث عن هدنة قائمة. واعلنت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة اولية للضحايا وسط تواصل عمليات رفع الانقاض في المناطق المستهدفة.
واوضحت البيانات الرسمية ان الغارات تركزت في منطقة النبطية، حيث ارتقى خمسة شهداء في بلدة حبوش، بينما سقط ثلاثة اخرون في بلدة الدوير من بينهم طفل صغير، اضافة الى استشهاد ثلاثة اشخاص اخرين بينهم طفلة في بلدة حاروف، مما يعكس اتساع رقعة الاستهدافات المباشرة للمناطق السكنية.
وبينت التقارير الميدانية ان الاعتداءات لم تقتصر على المدنيين فحسب، بل طالت الطواقم الطبية اثناء تأدية واجبها، حيث استهدفت غارة مباشرة فريقا اسعافيا في بلدة مجدل سلم التابعة لمنطقة مرجعيون، مما اسفر عن استشهاد مسعف تابع للهيئة الصحية واصابة زميل له بجروح متفاوتة.
تداعيات التصعيد الميداني في الجنوب
واكدت المصادر ان هذا القصف يمثل خرقا واضحا للهدنة المعلنة بين حزب الله واسرائيل، مما يضع مستقبل التهدئة على المحك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف العمق اللبناني. واضافت المعلومات ان فرق الدفاع المدني لا تزال تجري عمليات بحث دقيقة في المواقع المدمرة تحسبا لوجود عالقين تحت الانقاض.
وتابعت التقارير ان استهداف المسعفين يمثل انتهاكا صريحا للمواثيق الدولية التي تحمي الطواقم الطبية، وهو ما اثار حالة من الغضب والاستنكار في الاوساط المحلية نظرا للظروف الصعبة التي يعمل فيها هؤلاء لانقاذ الجرحى تحت القصف المستمر.
