في اطار حق الرد الذي كفله الدستور، جرى توضيح حقيقة ما تم اجتزاؤه من كلمة دولة فيصل الفايز، رئيس مجلس الاعيان، خلال مؤتمر رؤساء البرلمانات الاعضاء في الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، بعد نشر فقرة محرفة اخرجت النص من سياقه الحقيقي.
وكانت بعض وسائل التواصل قد نشرت نصاً مجتزأً يقول: "ما نقوم به سيقودنا الى التهلكة فنحن لا نشعر بالنعمة التي نعيشها"، في حين ان النص الحقيقي كان يتحدث عن حجم الانفاق العسكري العالمي الذي بلغ 2.3 تريليون دولار، وتساءل الفايز عن جدوى صرف هذه المبالغ على الحروب بدلاً من تحسين معيشة الشعوب.
واكد الفايز في كلمته الاصلية ان الدبلوماسية البرلمانية يجب ان تكون اداة فاعلة لترسيخ الامن والاستقرار، متسائلاً: "اليس من الاجدى صرف نصف مبالغ الانفاق العسكري والخسائر الناتجة عن الحروب للقضاء على الفقر والبطالة والحد من التغير المناخي بدلاً من تدمير الارض الام؟".
وشدد رئيس مجلس الاعيان على ان الدبلوماسية البرلمانية تعد ركيزة جوهرية لتعزيز صمود المؤسسات الديمقراطية، وتعمل كذراع مساند للدبلوماسية الرسمية في الدفاع عن المصالح العليا للدول، وتجسد نبض الشعوب بعيداً عن التوترات السياسية، مستذكراً تأسيس الجمعية في عمان عام 2006.
واشار الفايز الى ان الاردن، انفاذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، يجري اصلاحات شاملة لترسيخ المسيرة الديمقراطية وتحديث القوانين الناظمة للعمل السياسي، مؤكداً حرص جلالته على تعزيز دور البرلمان كركيزة للإصلاح والتنمية الشاملة والوصول لافضل الممارسات.
وطالب الفايز الجمعية البرلمانية بموقف حازم لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والزام الاحتلال بتنفيذ وقف اطلاق النار في غزة، كما دعا لاتخاذ موقف ضد الاعتداءات الايرانية على الاردن ودول الخليج، محذراً من ان استمرار الصراع الايراني الامريكي الاسرائيلي سيقود المنطقة لمزيد من العنف.
وختم الفايز كلمته بالدعوة للعمل المشترك للحفاظ على الامن والاستقرار، معتبراً ان الارض وهبتنا الحياة ويجب الحفاظ عليها لا تدميرها، ومؤكداً ان "التهلكة" التي حذر منها هي نتيجة الحروب والانفاق العسكري المفرط الذي يتجاهل احتياجات البشرية الحقيقية ونعمة الاستقرار.
