كشفت تقارير صحفية عبرية عن توجه عسكري اسرائيلي جديد داخل قطاع غزة يتسم بالبقاء المطول والمكثف، حيث تعتمد تل ابيب حاليا على نشر 6 الوية عسكرية تعمل بنظام التناوب المستمر في الميدان. واظهرت هذه التحركات ان الجيش الاسرائيلي لم يعد يعتمد على التواجد المؤقت، بل انتقل الى مرحلة التمركز طويل الامد لضمان السيطرة الميدانية.
واضافت المصادر ان هذا التغيير الاستراتيجي يظهر بوضوح من خلال حركة الالوية، حيث من المقرر ان يحل لواء المظليين محل قوات احتياطية انهت مهامها مؤخرا. وبينت التقارير ان لواء 205 قد اختتم جولة قتالية استمرت شهرين، وهي السادسة من نوعها منذ انطلاق العمليات العسكرية التي تنقلت بين جنوبي القطاع والمناطق الحدودية.
واكد عسكريون يشاركون في العمليات الميدانية ان حركة حماس لا تزال تبذل جهودا كبيرة ومستمرة لاعادة بناء قدراتها القتالية، مما يفرض على الجيش الاسرائيلي تغيير تكتيكاته الدفاعية. واوضح هؤلاء ان المواقع العسكرية قد تحولت من نقاط دفاعية عابرة الى نقاط تمركز دائمة تمتد من الحدود وصولا الى ما يعرف بالخط الاصفر.
تعزيز التمركز الامني وارتباط الجبهات
وكشفت المعطيات الميدانية عن بناء عشرات النقاط العسكرية المحصنة خلال الاشهر الاخيرة، وذلك بهدف خلق منطقة امنية مستقرة تمنع اي اختراق للمواقع الاسرائيلية. واشار المحللون الى ان القيادة السياسية والعسكرية تدرك تماما ان ملف غزة لا يمكن فصله عن التطورات الجارية في الجبهات الاخرى، خاصة مع استمرار حالة التوتر الاقليمي.
واوضحت التقارير ان القتال على جبهة جنوب لبنان، والقدرة على العمل في مناطق ما وراء نهر الليطاني، بالاضافة الى مسار المفاوضات مع ايران، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على حجم القوات المتاحة لغزة. وشدد المراقبون على ان غياب الحسم في الجبهة الشمالية يلقي بظلاله على مجريات العمليات داخل القطاع.
واضافت المعلومات ان اسرائيل ترسل رسائل مفادها ان الجيش مستعد للعودة الى وتيرة القتال المكثف في حال تعثر المسارات الدبلوماسية، حتى لو تطلب ذلك سحب قوات اضافية من جبهة الشمال. وبينت البيانات ان استمرار العمليات ياتي في ظل حصار خانق وقصف يومي يستهدف مناطق متفرقة في غزة منذ بدء التوترات الحالية.
