انهت قوات الجيش الوطني الليبي في المنطقة الشرقية استعداداتها النهائية لاطلاق مناورة درع الكرامة 2 التي تعتبر الاضخم من نوعها على مستوى البلاد. واكدت القيادة العامة ان هذه التحركات العسكرية تهدف الى رفع كفاءة الوحدات المقاتلة وتعزيز جاهزيتها الميدانية في مختلف الظروف.
واضاف الفريق صدام حفتر نائب القائد العام خلال اجتماع موسع مع قيادات الالوية والفرق المشاركة ان الالتزام بالخطة المعتمدة والانضباط العالي هما اساس نجاح المناورة. واوضح ان الاجتماع استعرض التصور العام للمناورة وآليات التنسيق المشترك بين الصنوف العسكرية المختلفة لضمان تنفيذ المهام بدقة واقتدار.
وبينت المصادر العسكرية ان القوة المشاركة في التدريبات المرتقبة قد تصل الى 25 الف جندي من مختلف الوحدات التابعة للجيش الوطني في شرق وجنوب ليبيا. واشارت التقديرات الميدانية الى ان انطلاق هذه المناورات قد يكون منتصف الشهر الحالي دون صدور تعليقات رسمية من الجهات الاخرى حتى الان.
تنسيق امني وعسكري لتعزيز الاستقرار
وشدد الفريق خالد حفتر رئيس اركان الجيش الوطني خلال اجتماعه مع قيادات امنية وعسكرية على ضرورة توحيد الجهود بين كافة الاجهزة لضبط الاوضاع الامنية. واكد ان التنسيق الوثيق بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات ومكافحة مظاهر الفساد في البلاد.
واوضح المسؤول العسكري ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف كافة الجهات لترسيخ دعائم الامن والاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. واظهرت النقاشات حرص القيادة على استمرارية التواصل بين كافة الوحدات الميدانية لضمان تنفيذ الخطط الامنية بفاعلية.
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة واضحة في تعزيز العمل المشترك وتطوير القدرات العسكرية والامنية بما يخدم المصلحة الوطنية الشاملة. واشار المراقبون الى ان هذه الاستعدادات تاتي في وقت تشهد فيه البلاد تغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة تتطلب يقظة تامة من كافة الاجهزة المعنية.
تطورات المشهد السياسي والمالي في طرابلس
واعلن رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خلال اجتماع حكومي في طرابلس عن اقرار ميزانية موحدة للبلاد لاول مرة منذ سنوات طويلة. واوضح ان هذا الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات استمرت لاشهر طويلة بهدف انهاء حالة الانقسام المالي وضمان ادارة الموارد عبر وزارة مالية ومصرف مركزي موحد.
واضاف الدبيبة ان الميزانية الجديدة تتضمن مخصصات كبيرة للتنمية والرواتب مع وضع ضوابط صارمة للرقابة المالية عبر مراجعات دولية مستقلة. واكد ان الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو تحسين مستوى معيشة المواطنين واستقرار الاسعار واستعادة قوة الدينار الليبي في الاسواق.
وختم بالاشارة الى ان نجاح هذا المشروع المالي مرتبط بالنتائج الملموسة على ارض الواقع والالتزام التام بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها. واكدت السلطات في طرابلس اهمية توجيه الموارد نحو المشروعات التنموية في كافة انحاء ليبيا لتعزيز الشفافية والعدالة في التوزيع.
