شيعت مدينة نابلس اليوم احد ابنائها بعد ارتقائه برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية اقتحام واسعة طالت احياء عدة في المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة. واكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد الشاب نايف فراس زياد سمارو البالغ من العمر ستة وعشرين عاما متأثرا بجروح بالغة اصيب بها في الرأس اثناء المواجهات العنيفة التي اندلعت في المنطقة. واضافت المصادر ذاتها ان الحصيلة ارتفعت لتشمل اصابات اخرى بينها اطفال استهدفهم الرصاص الحي وشظايا القنابل خلال تواجدهم في مسرح الاحداث.
تفاصيل الاقتحام وتصاعد التوتر الميداني
وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان فرقها تعاملت مع اربعين حالة اختناق جراء اطلاق كثيف لقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين والمارة. واوضحت ان عشرة من المصابين احتاجوا لنقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم بعد تدهور حالتهم الصحية نتيجة استنشاق الغاز بكميات كبيرة. واشار شهود عيان الى ان قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية عبر حاجز دير شرف وتمركزت في شارع عصيرة ومحيط مخيم العين وسط عمليات دهم وتفتيش للمحال التجارية.
سياسة القمع المستمرة في الضفة الغربية
وشددت التقارير الميدانية على ان القوات المقتحمة تعمدت اطلاق قنابل الصوت والغاز بكثافة في مناطق حيوية تشهد ازدحاما مروريا وحركة نشطة للمتسوقين. واكدت المعطيات الفلسطينية الرسمية ان الضفة الغربية تشهد وتيرة متصاعدة من الاعتداءات العسكرية التي تشمل الاقتحامات والاعتقالات والاستخدام المفرط للقوة. وكشفت الاحصائيات الاخيرة عن سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى والمعتقلين منذ تصاعد التوترات في المنطقة مؤخرا.
