يثير موضوع سحب اشتراكات الضمان الاجتماعي تساؤلات واسعة لدى الارامل في الاردن، خصوصا عند انتهاء الخدمة الوظيفية والتفرغ لشؤون الاسرة، في ظل تعقيدات الخيارات القانونية المتاحة وتداخلها مع مفاهيم الامن الاجتماعي طويل الامد.
واوضح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي ان نظام المنافع التأمينية الصادر بموجب قانون الضمان الاجتماعي اجاز للمؤمن عليها الاردنية الارملة او المطلقة سحب اشتراكاتها من الضمان الاجتماعي على شكل تعويض من دفعة واحدة، وذلك في حال انتهاء خدمتها الوظيفية وتفرغها لادارة شؤون اسرتها.
وبين ان هذا الخيار متاح رغم ان القانون يمنح المرأة فرصة الاستمرار في الاشتراك بالضمان الاجتماعي بعد انتهاء الخدمة، من خلال عدة مسارات قانونية تشمل الاشتراك الاختياري، او العودة للاشتراك عند الالتحاق بجهة عمل جديدة، او الاشتراك كعاملة لحسابها الخاص في حال وجود نشاط مهني مستقل، او الاشتراك بصفتها صاحبة عمل في حال كانت تمتلك منشأة وتعمل فيها.
واشار الصبيحي الى ان القانون اجاز ايضا في حالة محددة ضم مدة اشتراك افتراضية لا تزيد على ثماني سنوات، وذلك اذا بلغت المرأة سن الخامسة والخمسين وكانت على رأس عملها ومشتركة بالضمان، لكنها لم تستكمل الحد الادنى المطلوب من مدة الاشتراك لاستحقاق راتب تقاعد الشيخوخة، بهدف تمكينها من الحصول على هذا الراتب.
وشدد على ان الخيار الافضل دائما هو الابتعاد عن سحب الاشتراكات، خصوصا بالنسبة للمرأة، مؤكدا ان الاستمرار في الضمان يمثل اولوية قصوى لضمان امن الدخل المستقبلي، حتى وان كان راتب التقاعد محدودا، لافتا الى ان الدخل الدائم افضل من مبلغ كبير ينقطع مع الزمن.