2026-01-16 - الجمعة
00:00:00

عربي و دولي

السودان.. يابوس تغرق في دخان ممزوج بالدم

{clean_title}
صوت عمان :  


النار ودخان أسود متصاعد، في أغلب منطقة (يابوس) بولاية النيل الأزرق، بعد قصف جوي شنته مسيرة يعتقد أنها من طراز بيرقدار أكنجي تركية الصنع.
سقطت الأبنية، والأعرشة، وانهارت الأسواق، وسقطت الجثث المتفحمة، فيما وقف الناجون بأعجوبة، في حيرة، لا يدرون كيف نجوا من الغارة؟ وماذا حدث فجأة؟ وكيف أصبحت الدماء تغطي الأرض؟ والصراخ يملأ المكان؟ بعدما كانت الأجواء اعتيادية، يمارس فيها المدنيون أنشطتهم بشكل اعتيادي، والأطفال يمرحون في الشوراع.
 الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، قالت في بيان، " إن القصف الجوي أسفر عن مقتل 93 مدنيًا وإصابة 32 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال." وأشارت إلى "نقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج."
وحملت الجيش في بورتسودان مسؤولية الهجوم، فيما أكدت تقرير لـ"الترا سودان"، أن قوات بورتسودان، نفذت غارات جوية استهدفت على منطقة يابوس.

إدانة رسمية

وأدان تحالف السودان التأسيسي الهجوم. وأشار إلى أنه يأتي في إطار "مواصلة لحرب عبد الفتاح البرهان وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية على السودان والسودانيين، والتي دخلت عامها الرابع متجاوزة الألف يوم." وتابع في بيان رسمي: "جرائم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، واستهدافهم المتعمد للمدنيين العزل، وإصرارهم على استمرار الحرب، وعقدهم صفقات تسليح لمواصلة عدوانهم ضد الشعوب السودانية، تتم جميعها على مرأى ومسمع من العالم والمجتمع الدولي، الذي يسعى إلى وقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة المدنيين."
وأشار إلى أن "إصرار هؤلاء الإرهابيين على مواصلة الحرب، وارتكابهم الجرائم المتكررة بحق السودانيين، واستخفافهم بإرادة المجتمع الدولي، يجب أن يقابل بموقف حازم ونهج رادع من المجتمع الدولي بأسره." وأضاف: "نؤكد في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أننا ماضون في ردع هؤلاء الإرهابيين، وحماية السودانيين والسودانيات في جميع مدن وقرى وأقاليم السودان، وتخليص البلاد من إرهابهم، حتى يرضخوا لإرادة السودانيين وإرادة المجتمع الدولي بوقف هذه الحرب."

جرائم مستمرة

وفي سياق متصل، قال المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، إن مسيّرات القوات المسلحة بورتسودان، استهدفت "مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين، ضمن سياسة القصف الممنهج."
وأشار إلى أن " استهداف المناطق السكنية، والأسواق، وأماكن تجمع المدنيين عبر الغارات الجوية أو الطائرات المسيّرة لا يُمثّل فقط مأساة إنسانية، بل يُعد جريمة جسيمة تستوجب المساءلة الدولية، ويشكّل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة."
وخلال الأشهرة الأخيرة، كثف الجيش في بورتسودان، من غاراته الجوية، على مناطق تجمعات المدنيين، ما تسبب في جرائم إنسانية بشعة، وفقا لما وثقته تقارير سودانية.
ويأتي ذلك، بعدما كشف  كشف فريق "إيكاد" (منصة استخباراتية) عن التصاعد في وتيرة رحلات الشحن الجوي الذي يشير إلى تحول استراتيجي في موقف الجيش ببورتسودان وحلفائه.
وأرجع ذلك إلى "تفاقم الخسائر الميدانية بعد سقوط الفاشر وبابنوسة ثم حقل هجليج النفطي في يد قوات الدعم السريع ما استدعى تسريع الإمدادات العسكرية لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للجيش."
وقال إنه بحساب "عدد الرحلات خلال شهر ديسمبر الجاري، يتضح أنها شهدت قفزة حيث ارتفعت من 4 في الأسبوع، الأول إلى 12 خلال الفترة بين 8 و16 ديسمبر أي ثلاثة أضعاف خلال الشهر نفسه، وكانت بصورة مفاجئة غير تدريجية."
وأوضح  أنه قام "بتحليل حركة الطيران بين 1 و17 ديسمبر، رصدنا ما لا يقل عن 16 رحلة شحن وصلت للمطار من القاهرة وإسطنبول ومسقط وشرق العوينات في مصر، مع هيمنة لطائرات Boeing 737F تلتها طائرات Airbus A320، إلى جانب طائرة Il-76 الروسية، وهو ما يُرجّح أن طبيعة هذه الرحلات تتجاوز الشحن التجاري الاعتيادي وترتبط بنقل عتاد أو إمدادات لوجستية."
وقال الفريق إن أكثر الرحلات المكثفة، أقلعت من مدينة إسطنبول التركية إلى بورتسودان، ثم القاهرة المصرية، ومصر شرق لعوينات، إلى ذات المدينة.

تسلح مستمر

ومنذ اندلاع الحرب، يعتمد الجيش في بورتسودان، على الأسلحة التركية، ومن إيران أحيانا، ما ساهم بحسب تقارير، في استمرار الحرب المستمرة منذ منتصف إبريل 2023.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، قد كشفت  مجموعة من الوثائق والاتصالات،  دور شركة تركية في تهريب الأسلحة سرا إلى الجيش السوداني، وهي نفسها الشركة التي قلبت موازين الحرب في طرابلس قبل سنوات عبر طائرات دون طيار.
وأوضحت أن شركة "بايكار"، المملوكة جزئيا لصهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أرسلت أسلحة بقيمة 120 مليون دولار على الأقل إلى الجيش السوداني العام الماضي، بما في ذلك ثماني طائرات مسيّرة من طراز "تي بي2"، ومئات من الرؤوس الحربية.
ولفتت إلى أنها "حصلت على مجموعة من الرسائل النصية، وتسجيلات الهاتف، والصور، ومقاطع فيديو، ووثائق، وسجلات مالية، توثق تفاصيل عمليات تسليم الأسلحة إلى السودان، التي تم التحقق منها جزئيا عبر بيانات الهاتف وصور الأقمار الصناعية."
وبايكار هي المزود الرئيسي للطائرات بدون طيار للجيش التركي والمصدر الدفاعي الرائد في البلاد. ويمكن لطراز "بي تي2" المتطور أن يحمل أكثر من 300 رطل من المتفجرات وهو مبني بالعديد من المكونات المصنوعة في الولايات المتحدة.

الحسم العسكري مستحيل

ومنذ اندلاع الحرب، يصر الجيش في بورتسودان، على خيار الحسم العسكري، وقد رفض لتحقيق ذلك، أكثر من 10 مبادرات دولية وإقليمية، لوقف الحرب.
وعملية الحسم العسكري في السودان متطلبة لشروط عسكرية وسياسية داخلية وأيضًا ظروف إقليمية مواتية لا تبدو متوافرة في هذا التوقيت، حسب أماني الطويل.
وقال إن خيار الحسم العسكري يواجه "عددًا من المعضلات والتحديات مرتبطة داخليًّا بصراعات سياسية على السلطة لها طابع تاريخي، ومصالح اقتصادية لنخبة نظام البشير، وأخرى عرقية لها طابع قبلي."
وترتبط إطالة أمد الحرب حسب مراقبين، بشكل أساسي بين طموحات قيادة الجيش وحلفائه في تنظيم الإخوان للاستمرار في السلطة، ما يعني أن المبادرات الدولية ستواجه صعوبة لإنهاء الحرب.
ويقول أريج الحاج، إن الأخطر أن "الإسلاميين، الذين فقدوا السلطة عام 2019، وجدوا في الحرب فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم تحت شعار "حماية القوات المسلحة" و"المعركة الوجودية". دعمهم للجيش- الذي قد يبدو "وطنيا" ظاهريا- يحمل خطر إعادة تموضعهم في قلب القرار السياسي والأمني. وإذا لم تُوضع ضوابط واضحة تمنع عودتهم إلى بنية الدولة، فإن السودان قد يجد نفسه في مواجهة "الإنقاذ 2.0" بشعارات محدّثة وأدوات أكثر مرونة."
وأضاف: "ولا تنتقل المجتمعات من الاستبداد إلى الديمقراطية أوتوماتيكيا. الانتقال الحقيقي هو من نظام سلطوي واضح المعالم نحو "شيء آخر" غير مؤكد- قد يكون ديمقراطية وليدة، أو فوضى مستدامة، أو استبدادا جديدا بوجه مختلف. هذا التحدي ليس استثناء سودانيا."
وفاة شابين بحادث "دهس" في المفرق مبارك التخرج للشاب عون من جامعة عمان الأهلية بتقدير امتياز مبارك للأستاذ المحامي أحمد معروف الغنانيم الأردن.. أجواء باردة واستقرار مؤقت قبل أمطار الأحد وفيات يوم الجمعة 16-1-2026 في الأردن خبير: آلاف متقاعدي الضمان مهددون بالفقر.. 46.5 ألف رواتبهم دون 220 دينارًا ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام في غزة أكسيوس: ترامب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير بشأن إيران القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق تحت التهديد السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في دول من بينها الأردن وفاة الشابَين ناصر المومني وكامل العقرب إثر حادث دهس على طريق رحاب في المفرق سحب تشغيلات من حليب الأطفال (S26 AR GOLD) أبو هزاع لـ"صوت عمان": مكافحة المخدرات تتطلب استراتيجية متكاملة ووعيًا مجتمعيًا 300 مليون دينار خسائر الأردنيين بالتداول.. وملفات قانونية تطارد شركات استحوذت على مدخرات المواطنين - فيديو العشيرة لا تطرد ضيفها ، بل اعتذرت عنّ أستقباله السودان.. يابوس تغرق في دخان ممزوج بالدم نشامى تحت 23 يودعون كأس آسيا بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام اليابان إليكم أسعار الذهب في الأردن اليوم الجمعة احمد عقلة مفلح الخزاعلة.. مبارك مناقشة أطروحة الدكتوراه مع مرتبة الشرف