2026-01-20 - الثلاثاء
00:00:00

محليات

أخطر ملف مالي في الأردن.. ربع مليون مواطن مهددون بضياع أموالهم

{clean_title}
صوت عمان :  

يعيش الأردنيون منذ أسابيع حالة غير مسبوقة من القلق بعد تكشّف خفايا خطيرة تتعلق بنشاط إحدى شركات التداول في البورصات الأجنبية العاملة داخل المملكة، في ظل تصاعد الشكاوى وارتفاع حجم الخسائر وتورط في ممارسات يصفها خبراء بأنها أقرب إلى "الاحتيال المنظّم".

وتؤكد معلومات حصل عليها موقع "صوت عمّان" أن شرائح من المستثمرين بدأت بسحب أموالها من إحدى الشركات المهمة في الأردن، خشية مصير مشابه لآخرين وجدوا أنفسهم بلا مدخرات.

خسائر فادحة تمس مئات آلاف الأردنيين

تكشف البيانات الرسمية أن حجم الخسائر التي مني بها الأردنيون عبر هذه الشركات بلغ 194.8 مليون دينار عام 2023، وقفز في 2024 إلى نحو 222 مليون دينار، بزيادة وصلت إلى 14% خلال عام واحد فقط، ما يعكس تفاقم الأزمة واتساع دائرة المتضررين.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 234 ألف أردني يستثمرون في البورصات الأجنبية، وهو رقم ضخم يضع الملف في دائرة الخطر الوطني، نظراً لتأثيره المباشر على مدخرات الأسر واستقرارها المالي.

وتفيد مصادر مطلعة بأن العديد من الأردنيين سحبوا بالفعل استثماراتهم من إحدى شركات التداول العاملة في الأردن بعدما تبين لهم حجم المخاطر وغياب الضمانات، وتحسباً لحدوث انهيار قد يطيح بأموالهم كما حدث مع مستثمرين آخرين ما يزالون يواجهون خسائر غير قابلة للتعويض.

احتيال منظم وتلاعب احترافي في حسابات المستثمرين

ووفقًا لمعلومات خاصة حصل عليها صوت عمّان، فإن هنالك ممارسات لأساليب متقدمة في التلاعب بحسابات المستثمرين عبر خوارزميات وبرمجيات معقدة، بما يشمل الانزلاقات السعرية، التحكم بالرافعة المالية، وتأخير أو تعطيل تنفيذ الأوامر، إضافة إلى تداولات تجري بين الشركة نفسها ووسطاء مرتبطين بها، ما يشكل تضاربًا صريحًا بالمصالح ويتيح للشركة تحقيق أرباح مباشرة من خسائر العميل.

مصادر متخصصة وصفت هذه الممارسات بـ”الاحتيال المنظم”، مؤكدة أن عشرات آلاف الأردنيين خسروا معظم رؤوس أموالهم خلال السنوات الأخيرة، وأن الخسائر تتجاوز مئات الملايين.

رقابة محدودة ونقص تشريعي يفتح الباب للفساد المالي

وعلى الرغم من خطورة هذا الملف، إلا أن الرقابة لا تزال تعاني فجوات كبيرة؛ إذ لا يتجاوز عدد العاملين في مديرية البورصات الأجنبية خمسة موظفين فقط، بمن فيهم المدير، ما يجعل تحقيق الرقابة الفعلية أو التدقيق الميداني أمراً صعباً.

كما أن التشريعات الحالية لا تمنع الشركات المرخصة من الارتباط بوسطاء أجانب داخل نفس المجموعة المالية، مما يخلق بيئة خصبة للتلاعب وتضارب المصالح.

قضية كبرى أمام القضاء الأردني

وفي تطور مهم، أحال المدعي العام ملفًا يتعلق بإحدى شركات التداول المرخصة في الأردن إلى المحكمة المختصة، بناء على شكوى قدمها المحامي الدكتور مازن القاضي، متهماً الشركة المحلية وشركة أجنبية مرتبطة بها ومسؤوليها بارتكاب جرائم الاحتيال وإساءة الأمانة.

وكشفت لائحة الشكوى عن استخدام الشركة "تقنيات متقدمة” للتلاعب بصفقات المستثمرين، من خلال التحكم بالأسعار، وإدارة التداولات بما يخدم مصلحة الشركة فقط، إضافة إلى ممارسات أخرى تخالف قانون البورصات العالمية والقوانين الأردنية، وقدّم القاضي بينات وخبرات فنية تؤكد وجود مخالفات جسيمة.

ومن المتوقع أن تبدأ المحكمة النظر في القضية نهاية الشهر، وسط اهتمام واسع نظراً لضخامتها وحجم الأموال المرتبطة بها، في وقت تشير فيه تقديرات غير رسمية إلى أن خسائر الأردنيين في قطاع التداول قد تصل إلى مليارات الدنانير.

تسويات سرية لمحاولة إخفاء الممارسات

وتشير معلومات "صوت عمان" إلى أن شركة حاولت، خلال الفترة الماضية، عقد تسويات سرية مع متضررين لتجنب وصول القضايا إلى الإعلام، خشية تداعيات قد تؤدي إلى فقدان ثقة السوق وانسحاب جماعي للمستثمرين.

وأكدت مصادر مطلعة أن تلك الشركة لا تقدم أي قيمة للاقتصاد الأردني، بل تجري معظم عملياتها وتحويلاتها المالية خارج البلاد، ولا تؤدي أي دور تنموي، ولا ترفد خزينة الدولة بضرائب حقيقية، بينما يتحمل الأردنيون وحدهم خسائرها.

تحذيرات رسمية ودعوة لتشديد الرقابة

وفي بيان رسمي صدر مؤخرا، دعت هيئة الأوراق المالية المواطنين إلى توخي الحذر والتحقق من تراخيص الشركات، محذّرة من الإعلانات الوهمية والمواقع المزيفة التي تستهدف الإيقاع بالمستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السوق، لكن مراقبين يشيرون إلى ضرورة إصلاحات عميقة تشمل تحديث التشريعات، رفع عدد المفتشين، واعتماد أنظمة رقابية حديثة قادرة على كشف الممارسات الاحتيالية فور حدوثها.

مصادر من "العائلة" تنفي خبر وفاة أحمد عبيدات بلدية المفرق توقف تراخيص الأبنية داخل حرم الأودية والسدود الحكومة: استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة بأخرى آمنة للأُسر المستحقة البنك العربي وجامعة العلوم التطبيقية الخاصة يوقعان اتفاقية تعاون لإصدار البطاقة الجامعية الذكية الأمن العام يوضّح تفاصيل العثور على طفل في محيط مستشفى التوتنجي النشامى في المركز 64 عالميا في تصنيف "فيفا" حالة الطقس في الأردن.. أجواء قارسة وباردة وتحذيرات من انجماد يطال المرتفعات والبادية وفيات يوم الثلاثاء 20-1-2026 في الأردن فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء هل يحق للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان الاجتماعي؟ مصر.. غرامة تصل لـ "مليون جنيه" للمواقع التجارية المستخدمة جملة "السعر على الخاص" انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي في مناطق محددة بالأردن - أسماء فواتير الكهرباء.. ماذا يقول العلم عن تحميل الفاقد وتذبذب الفولت؟ طقس الأردن.. جدول زمني لموجة الصقيع والمنخفضات المقبلة قفزة جديدة في أسعار الذهب وغرام 21 عند أعلى مستوياته شراكة استراتيجية بين uwallet و جمعية نادي قدامى الطلبة وخريجي مدرسة المطران دعماً لأنشطة النادي بين الفاقد الكهربائي وارتفاع الفواتير: من يدفع الثمن؟ بالفيديو جامعة البترا توقّع مذكرة تفاهم مع جامعة الحسين التقنية لتعزيز التعليم التقني والبحث العلمي مصدر أمني يوضّح أسباب الأزمات التي يشهدها جسر الملك حسين