اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

أحزاب برؤية اقتصادية

أحزاب برؤية اقتصادية


فلاح فتحي الصغيّر

عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان

لطالما شكلت الأجندات الاقتصادية للأحزاب السياسية موضوعًا محوريًا في النقاشات العامة، خصوصًا في الأردن، حيث يعبر المواطنون عن رغبتهم المتزايدة في تحسين ظروفهم المعيشية والانتقال نحو مزيد من الازدهار الاقتصادي.

وعلى الرغم من الأهمية القصوى لهذه المسائل، يبدو أن هناك فجوة متنامية بين تطلعات الجمهور والتدابير التي تتخذها الأحزاب السياسية والحكومات المتعاقبة، حيث يتجلى هذا الانفصال في ضعف الثقة المستمر بالمؤسسات السياسية، اذ يرى كثيرون أن الأحزاب لا تزال تسير على نفس المسار دون إحداث تغييرات جوهرية تلبي الحاجات الملحة للسكان.

الصعوبات المعيشية التي يواجهها المواطنون في الأردن تتطلب بالضرورة خطط عمل واقعية وملموسة، تتجاوز الوعود الانتخابية والشعارات الرنانة، فالمشكلة تكمن في أن العديد من الأحزاب تعتمد نهجًا تقليديًا في عملها، مركزة بشكل أساسي على الفوز في الانتخابات والمشاركة في العمل البرلماني، بينما تغيب عنها الرؤية الطويلة الأمد لتحسين الوضع الاقتصادي العام.

هذا النهج يعكس عدم القدرة على معالجة المخاوف الأساسية للمواطنين، الذين يشعرون بأن اهتماماتهم وحاجاتهم ليست في صلب اهتمامات الأحزاب السياسية، ولتجاوز هذه الفجوة، ينبغي للأحزاب السياسية في الأردن إعادة تقييم أولوياتها وطرق عملها، ومن الضروري التحول نحو نموذج يعتمد على الشفافية، الحوار المستمر مع المواطنين، والاستجابة لمطالبهم بخطط عملية تتضمن حلولًا مبتكرة ومستدامة للتحديات الاقتصادية، حيث يتطلب ذلك التزامًا حقيقيًا بتحقيق التنمية الاقتصادية -والاجتماعية، وليس فقط السعي وراء المكاسب السياسية قصيرة الأمد.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأحزاب العمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، القطاع الخاص، والخبراء الاقتصاديين، لتطوير وتنفيذ سياسات تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل، مع الحرص في الوقت نفسه على الحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، وفقط من خلال مثل هذا التعاون المتعدد الأطراف والتزام طويل الأمد، يمكن تحقيق تقدم ملموس نحو ازدهار اقتصادي يشمل الجميع ويعيد بناء الثقة بين المواطنين والأحزاب السياسية.

وفي النهاية، الطريق نحو تحسين الأوضاع المعيشية وتحقيق الازدهار الاقتصادي في الأردن يتطلب من الأحزاب السياسية العمل بمسؤولية وتجديد نهجها بما يخدم مصلحة الشعب، ومن خلال التركيز على الحلول العملية والشراكات الاستراتيجية، يمكن للأحزاب أن تلعب دورًا حاسمًا في توجيه البلاد نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وعدالة.
تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة