كشف رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، المحامي عبد الكريم الشريدة، عن الموقف القانوني في حال تدخل مواطن للدفاع عن أحد رجال الأمن أثناء تعرضه لاعتداء باستخدام أداة حادة، موضحا أن القانون الأردني يجيز الدفاع الشرعي عن الغير ضمن شروط وضوابط محددة، وأن التدخل لحماية شخص من خطر مباشر لا يشكل بالضرورة جريمة يعاقب عليها القانون.
وجاء توضيح الشريدة في معرض الإجابة عن تساؤل قانوني يتعلق بمواطن يشاهد شخصا يعتدي على أحد رجال الأمن باستخدام أداة حادة، فيتدخل ويضرب المعتدي بقصد إنقاذ رجل الأمن ومنع استمرار الاعتداء، وما إذا كان هذا التصرف يرتب مسؤولية جزائية على المواطن المتدخل.
متى يكون الدفاع عن الغير مشروعا في القانون الأردني؟
وقال الشريدة، في تصريحات صحفية، إن التشريعات الأردنية تقر مبدأ الدفاع الشرعي عن الغير، باعتباره أحد أسباب التبرير القانونية التي يمكن أن ترفع الصفة الجرمية عن الفعل، شريطة توافر المتطلبات التي حددها القانون.
واوضح ان المادتين (60) و(341) من قانون العقوبات الاردني تتناولان الاحكام المتعلقة باسباب التبرير والدفاع المشروع، بما يسمح للشخص بالتدخل لحماية حياة الاخرين وسلامتهم من اعتداء غير مشروع يشكل خطرا حالا.
وبين ان مشروعية التدخل ترتبط بوجود خطر حقيقي ومباشر، وان يكون التصرف ضروريا لوقف الاعتداء، مع مراعاة حدود القوة المستخدمة ومدى تناسبها مع طبيعة الخطر القائم.
هل يتحمل المواطن المسؤولية الجزائية إذا ضرب المعتدي؟
واكد الشريدة ان تدخل مواطن لمنع اعتداء باستخدام اداة حادة على رجل امن لا يعني بالضرورة ارتكابه جريمة ايذاء، اذ قد يكون فعله مشمولا باحكام الدفاع الشرعي عن الغير، خصوصا اذا كان الاعتداء يهدد حياة رجل الامن او سلامته الجسدية.
واشار الى ان من الشروط المهمة ان يقع التدخل اثناء استمرار الاعتداء، وان يكون الهدف منه وقف الخطر وحماية المعتدى عليه، وليس الانتقام من المعتدي او الاعتداء عليه بعد زوال التهديد.
وشدد على انه لا يجوز قانونا المساواة بين شخص يبادر الى الاعتداء باستخدام سلاح او اداة حادة، ومواطن يتدخل بقصد انقاذ حياة انسان ومنع وقوع ضرر عليه.
واوضح ان تحديد المسؤولية القانونية يتطلب النظر في جميع ظروف الواقعة، بما يشمل طبيعة الاعتداء وسبب التدخل والغاية منه ومقدار القوة المستخدمة ومدى تناسبها مع الخطر الذي كان يواجهه الشخص المعتدى عليه.
عمون
