أصدر القضاء الأردني، الأحد، أحكاما بالحبس بحق 7 من قيادات جمعية الإخوان المسلمين المحظورة وناشطين فيها، في القضية المعروفة باسم “جمع التبرعات وغسيل الأموال”، بعقوبات وصلت إلى ثلاث سنوات، فيما أعادت القرارات تسليط الضوء على ملف الجمعية وتداعيات حظرها في الأردن.
وبحسب ما أوردته صحيفة القدس العربي، شملت الأحكام المراقب العام السابق للجماعة مراد العضايلة والقيادي طارق الرقب، اللذين حُكم على كل منهما بالحبس ستة أشهر بعد إدانتهما بجنحة جمع التبرعات بصورة غير شرعية، فيما برأت المحكمة العضايلة من تهمة المشاركة في مخالفة قانون مكافحة غسل الأموال.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالحبس لمدة ثلاث سنوات بحق خمسة آخرين، بينهم القيادي والمسؤول عن الملف المالي في الجماعة أحمد الزرقان، إلى جانب عارف حمدان وإبراهيم حجازي ومحمد عليان وعمر ياسين، بعد إدانتهم بمخالفة قانون مكافحة غسل الأموال وجنحة جمع التبرعات بصورة غير شرعية، مع اعتماد العقوبة الأشد بحقهم.
وتبقى الأحكام قابلة للاستئناف خلال شهر واحد من صدورها، وفق ما ورد في التقرير.
العضايلة والرقب أمام عقوبة الحبس.. وخمسة قياديين لثلاث سنوات
وتوزعت الأحكام الصادرة في القضية بين عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر بحق العضايلة والرقب، وثلاث سنوات بحق الزرقان وأربعة آخرين، على خلفية التهم المرتبطة بجمع التبرعات ومخالفة قانون مكافحة غسل الأموال.
وبحسب ما نشرته القدس العربي، فإن العضايلة تمت تبرئته من تهمة المشاركة في مخالفة قانون مكافحة غسل الأموال، لكنه أدين بجنحة جمع التبرعات بصورة غير شرعية، وهي التهمة التي أدين بها كذلك القيادي طارق الرقب.
أما الزرقان، الذي يعد من القيادات البارزة في الجماعة والمسؤول عن ملفها المالي، فقد أدين بالتهمتين، وصدرت بحقه عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات، وهي العقوبة ذاتها التي شملت عارف حمدان وإبراهيم حجازي ومحمد عليان وعمر ياسين.
وتشكل هذه الأحكام محطة جديدة في القضية التي ارتبطت بآلية جمع التبرعات والتعامل مع الأموال، في وقت لا تزال فيه تداعيات حظر جمعية الإخوان المسلمين حاضرة في المشهد الأردني.
وقدمت النيابة والادعاء، وفق التقرير، براهين وقرائن اعتبرت أن جمع التبرعات لم يكن مخصصا حصرا لدعم أهالي غزة، وأن بعض الأموال دخلت إلى حسابات بطرق تفتقر إلى الشفافية، بما يخالف متطلبات قانون مكافحة غسل الأموال، ويثير شبهات بشأن الاستخدام غير المشروع لأموال التبرعات.
