وجه نحو خمسمئة مسؤول ودبلوماسي اوروبي سابق نداء عاجلا الى الاتحاد الاوروبي للتدخل الفوري ووقف مشاريع الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة محذرين من تداعيات استمرار هذا التوسع على فرص السلام وحل الدولتين.
واكد الموقعون على البيان الذي ضم رؤساء وزراء سابقين من فرنسا وايطاليا وبلجيكا والسويد ان المشروع الاستيطاني المعروف باسم مشروع اي واحد يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويهدد بشكل مباشر مستقبل الاراضي الفلسطينية.
وبين الدبلوماسيون ان الحكومة الاسرائيلية تسعى لترسيخ هذا الواقع عبر بناء اكثر من الف ومئتي وحدة سكنية جديدة مما سيؤدي الى عزل القدس الشرقية تماما عن محيطها الجغرافي في الضفة الغربية المحتلة.
مطالبات بفرض عقوبات اوروبية صارمة
واضاف المسؤولون في مقالهم ان الاتحاد الاوروبي يظل مقصرا في التزاماته تجاه حماية القانون الدولي مشيرين الى ان غياب التحرك الفعلي يضعف مصداقية التكتل امام الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
وشددوا على ضرورة ان تتخذ المفوضية الاوروبية خطوات تشريعية عملية تفرض من خلالها عقوبات على المؤسسات المالية والجهات التي تسهم في تمويل او دعم تنفيذ مشاريع الاستيطان غير القانونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشفت الوثيقة عن استياء الموقّعين من سياسات بعض الدول الاوروبية التي تعرقل اتخاذ مواقف موحدة ضد الاستيطان مطالبين بتعليق العمل بالاتفاقيات التجارية التي تربط الاتحاد الاوروبي باسرائيل حتى يتم وقف كافة الانشطة الاستيطانية.
مخاطر التوسع الاستيطاني على حل الدولتين
واوضح الدبلوماسيون ان استمرار الاستيطان الذي يضم اكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية يقوض بشكل منهجي امكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة في المستقبل وفقا للمعايير الدولية المتفق عليها سابقا.
واشاروا الى ان الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يجب ان يكون منصة لاتخاذ قرارات حاسمة تنهي حالة التواطؤ غير المباشر وتدفع نحو ضغوط دبلوماسية واقتصادية حقيقية لمنع تنفيذ المخططات التوسعية الاسرائيلية.
وختم المسؤولون بيانهم بالتأكيد على ان حماية قيم الاتحاد الاوروبي تتطلب مواقف شجاعة تتجاوز البيانات الدبلوماسية التقليدية وتنتقل الى مرحلة العقوبات الملموسة ضد كل من يساهم في تقويض فرص السلام العادل والشامل.
