أكد المركز الوطني للأمن السيبراني أن اجهزة الحواسيب اللوحية الواردة من العراق الشقيق والمستخدمة في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2026، خضعت لجميع الاجراءات والفحوصات الفنية اللازمة قبل ادخالها الى الخدمة، نافيا صحة ما يتم تداوله من معلومات وادعاءات حول وجود مخاطر سيبرانية مرتبطة بها.
وقال المركز، ردا على استفسارات وكالة الانباء الاردنية "بترا"، الاثنين، حول ما اثير بشان هذه الاجهزة، ان المعلومات المتداولة حول احتمال وجود مخاطر سيبرانية او امكانية تسريب بيانات المواطنين والمقيمين لا تستند الى اي دليل فني او علمي معتمد، مؤكدا ان هذه الادعاءات عارية عن الصحة.
واوضح ان الاجهزة الواردة من هيئة الاحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في العراق وصلت الى المملكة قبل اكثر من عام، وكان قد اعلن رسميا عن وصولها في حينه، الا انها لم تستخدم في تنفيذ عمليات التعداد الا بعد استكمال الاجراءات الرسمية والفنية المطلوبة من الجهات المعنية.
فحوصات رسمية قبل تشغيل اجهزة التعداد
وبين المركز ان الاجهزة عند وصولها الى المملكة جرى استلامها من خلال لجان رسمية مختصة، واخضعت لسلسلة من الفحوصات والاجراءات الفنية من الجهات الرسمية ذات العلاقة، كل ضمن اختصاصه، للتحقق من سلامتها وجاهزيتها للاستخدام.
وشملت الجهات التي شاركت في هذه الاجراءات الجهات المختصة بالامن السيبراني، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ودائرة الجمارك العامة، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، حيث جرى التعامل مع الاجهزة وفق الاجراءات الفنية والامنية المعتمدة قبل استخدامها في عمليات التعداد.
واضاف المركز ان الاجهزة خضعت كذلك لاجراءات فنية شملت اعادتها الى اعدادات المصنع، وذلك ضمن الخطوات المتبعة قبل ادخال الاجهزة الى الخدمة، وبعد استكمال الفحوصات والاجراءات المطلوبة من الجهات المختصة.
واشار الى ان اعادة استخدام اجهزة جمع البيانات بين الاجهزة الاحصائية في الدول، بما فيها الاردن، تعد من ممارسات التعاون الاحصائي المتبعة في عدد من التجارب الدولية، وتتيح الاستفادة من الموارد والامكانات الفنية المتاحة في تنفيذ التعدادات.
هل بيانات الاردنيين معرضة للتسريب؟
وشدد المركز الوطني للامن السيبراني على ان ما يثار بشان احتمال تسريب بيانات المواطنين والمقيمين على ارض المملكة او اختراق منظومة التعداد لا يستند الى اي دليل فني او علمي، مؤكدا ان هذه الادعاءات عارية عن الصحة.
واكد ان حماية الانظمة والبيانات الحكومية تخضع لاجراءات وضوابط امنية وفنية، وان التعامل مع الاجهزة والانظمة المستخدمة في المؤسسات الحكومية يتم وفقا للاطر والاجراءات المعتمدة.
ودعا المركز الى تحري الدقة وعدم تداول المعلومات غير الموثقة، او بناء استنتاجات امنية على افتراضات فنية غير مثبتة، مؤكدا ان النتائج والاجراءات الفنية الرسمية هي المرجع المعتمد في تقييم سلامة الاجهزة والانظمة من الناحية السيبرانية.
وبحسب ما اكد عليه المركز، فان استخدام اجهزة التعداد الواردة من العراق جاء بعد استكمال الفحوصات والاجراءات الرسمية المطلوبة، فيما لا توجد، وفقا للتقييمات الفنية الرسمية، ادلة تثبت وجود خطر سيبراني مرتبط بهذه الاجهزة او تهديد لبيانات المواطنين والمقيمين.
