كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تفاصيل تحرك بلاده العسكري لمنع الاطاحة بنظام الحكم في النيجر خلال الفترة الماضية، مؤكدا ان الجزائر ارسلت طائرات عسكرية لنيامي لصد محاولة انقلاب كانت تستهدف استقرار الجارة الافريقية.
واوضح الرئيس ان هذا التحرك جاء في توقيت حساس تزامنا مع وجود رئيس الوزراء النيجري في الجزائر، معتبرا ان ما جرى كان استفزازا مباشرا يتطلب موقفا حازما للدفاع عن حدود اللياقة والاحترام بين دول الجوار.
واشار تبون الى ان بلاده باتت تتبنى عقيدة عسكرية تتيح انتشار القوات خارج الحدود بقرار سيادي، مبينا ان الدستور الجزائري وضع اطارا قانونيا واضحا ينظم هذه العمليات بالتنسيق مع المؤسسات التشريعية لضمان حماية السيادة الوطنية.
الابعاد الاستراتيجية للتحركات الجزائرية
واكد الرئيس ان الجزائر تسعى لتعزيز علاقات متوازنة مع القوى الدولية الكبرى دون الانحياز لطرف على حساب اخر، موضحا ان استقبال طائرة الرئيس الايراني في مطار الجزائر يندرج ضمن الاعراف الدبلوماسية المرنة التي تعتمدها البلاد.
واضاف ان السياسة الخارجية الجزائرية لا تتخلى عن شركائها التاريخيين مثل روسيا والصين، مؤكدا في الوقت ذاته انفتاح بلاده على التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق المصالح العليا للبلاد وتعزيز مكانتها في المحافل الدولية والقارية.
وبين تبون ان التوقعات الاقتصادية التي يتداولها صندوق النقد الدولي بشان احتياطات الصرف لا تعكس الرؤية الحكومية، موضحا ان العمل جار على زيادة المداخيل بعيدا عن المحروقات لضمان استقلالية القرار الوطني وحماية سيادة الدولة.
ملفات الداخل والتوترات الدبلوماسية
وشدد الرئيس على ضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، موضحا ان السلطات ستتصدى بحزم للممارسات التي تؤدي لرفع اسعار الخضروات والفواكه بشكل غير مبرر، ومتوعدا المسؤولين عن التلاعب بالاقوات بتبعات قانونية صارمة ومباشرة.
واكد ان عهد اساليب التسيير التقليدية في الادارة المحلية قد انتهى، مبينا ان قرارات توقيف عدد من المسؤولين تأتي في اطار فرض الانضباط والمساءلة، معتبرا ان الادارة الحديثة تتطلب تفاعلا مباشرا مع انشغالات المواطنين اليومية.
واضافت تقارير اعلامية ان مدريد قررت تأجيل القمة المشتركة مع الجزائر، مبينا ان هذا القرار يضع الحكومة الاسبانية في موقف دبلوماسي معقد بين الجزائر والرباط، في ظل سعي اسبانيا للحفاظ على مصالحها الاقتصادية مع الطرفين.
