تصاعدت حدة التوترات في الاوساط الحقوقية والصحفية بمصر عقب تحركات امنية واسعة استهدفت مروجي الادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تزامنا مع استمرار الجدل المثار حول توقيف ستة صحفيين يعملون بمنصة متصدقش الالكترونية مؤخرا.
واكدت وزارة الداخلية المصرية عزمها اتخاذ كافة الاجراءات القانونية الحاسمة ضد من يروجون لاكاذيب تهدف لتضليل الراي العام، مشيرة الى ان هذه المحاولات تاتي في اطار مخططات ممنهجة تتبناها جماعات محظورة لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وبينت الوزارة في بيان رسمي عدم صحة ما يتردد حول وجود انتهاكات داخل مراكز الاصلاح والتاهيل، موضحة ان الاوضاع تسير بشكل طبيعي مع انتظام الزيارات للنزلاء وفقا لما نص عليه القانون المصري الحالي.
موقف نقابة الصحفيين من ازمة المحتجزين
وتحركت نقابة الصحفيين المصريين بشكل عاجل لتقديم طلبات رسمية الى مكتب النائب العام، بهدف استيضاح الموقف القانوني للصحفيين الستة المحتجزين والوقوف على اسباب القبض عليهم ومكان احتجازهم الحالي لضمان حقوقهم القانونية.
واوضحت النقابة في بيانها انها لم تتلق اخطارات رسمية بشان التحقيقات الجارية، مشددة على ضرورة الكشف الفوري عن ملابسات الواقعة والافراج عنهم، خاصة وان احدهم عضو نقابي بينما الاخرون من المتدربين في المجال الصحفي.
وكشفت التحريات الامنية من جانبها ان المنصة المذكورة تدار من الخارج عبر عناصر مرتبطة بجماعات محظورة، زاعمة ان الهدف هو بث اخبار مغلوطة مقابل تمويلات مالية يتم الحصول عليها من جهات خارجية مشبوهة.
جدل الحقائق والاتهامات المتبادلة
واظهرت منصة متصدقش رفضا قاطعا لهذه الاتهامات الامنية، داعية في الوقت ذاته الزملاء الصحفيين الى وقفة تضامنية للمطالبة بحرية العمل الصحفي، مع التاكيد على براءة فريقها من اي ارتباطات تنظيمية تروج لها الجهات الرسمية.
واضافت المصادر الامنية ان الاجهزة المختصة ستواصل رصد وتتبع كل من يساهم في نشر شائعات تستهدف التشكيك في المشروعات الخدمية والاجراءات المرورية، مشددة على ان القانون سيطبق بكل صرامة على جميع مروجي تلك المزاعم.
واختتمت الداخلية بيانها بالتاكيد على ان الدولة مستمرة في نهجها لضبط المشهد الاعلامي الرقمي، ومنع اي محاولات تزييف للحقائق او اختلاق قصص وهمية تهدف في المقام الاول الى تضليل المواطنين وهدم ثقتهم بالدولة.
