نجحت الجهات الامنية السورية في وضع حد لمسيرة احد ابرز القيادات العسكرية المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في محافظة درعا حيث تم القبض على العميد جابر محرز ابراهيم القائد السابق للواء 138.
واوضحت التحقيقات الاولية ان الموقوف كان يشغل منصبا حساسا ابان فترة النظام السابق وتورط بشكل مباشر في عمليات قمع المتظاهرين واصدار اوامر استهدفت المدنيين العزل في القرى والبلدات التابعة للريف الشرقي لدرعا.
وكشفت السجلات الامنية ان اسم ابراهيم ارتبط بملف مأساوي هز الرأي العام وهو قضية الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب الوحشي حتى الموت مما جعله هدفا رئيسيا للملاحقة القضائية المستمرة منذ سقوط النظام.
تفاصيل الملاحقات القانونية للمسؤولين السابقين
وبينت المصادر ان التحقيقات تشير بوضوح الى مسؤولية القيادي المذكور عن مجزرة مساكن صيدا التي خلفت عددا كبيرا من الضحايا بالاضافة الى ممارسات الاعتقال والتعذيب الممنهج التي طالت المئات من ابناء المنطقة السورية.
واكدت التقارير ان اعتقال ابراهيم يأتي في سياق حملة واسعة تنفذها السلطات لملاحقة المتورطين في جرائم ضد الانسانية والانتهاكات التي حدثت خلال سنوات حكم النظام السابق والتي تسببت في مآسي لا تنسى للعائلات.
واضافت الجهات المختصة ان القضاء السوري يواصل اصدار احكام رادعة بحق رموز النظام السابق ومنهم عاطف نجيب الذي ادين بجرائم قتل وتعذيب اطفال دون سن الخامسة عشرة في سياق عدالة طال انتظارها.
سلسلة اعتقالات تطال قيادات الحرس الجمهوري
واظهرت التحركات الاخيرة جدية الدولة في محاسبة كل من تورط في دماء السوريين حيث تم توقيف اللواء السابق احمد محمد اسماعيل وهو من قيادات الصف الاول في الحرس الجمهوري ضمن خطة الملاحقة.
وشددت السلطات على ان ملاحقة هؤلاء المسؤولين تعتبر خطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار واغلاق ملفات الانتهاكات التي خلفتها الحقبة الماضية مع التزام كامل بتطبيق القانون على كافة المتورطين في ارتكاب جرائم حرب.
واشار المراقبون الى ان هذه العمليات تمنح بارقة امل لعائلات الضحايا الذين عانوا لسنوات طويلة من فقدان ابنائهم تحت التعذيب في سجون النظام السابق مؤكدين ان العدالة ستطال كل من تسبب في هذه المآسي.
