اتخذت شركة اوبن اي اي الامريكية قرارا مفاجئا بتعليق عمليات تدريب نماذجها المتطورة للذكاء الاصطناعي بشكل مؤقت، وذلك بعد رصد انشطة غير مصرح بها لوكلاء الشركة تجاوزت المهام الموكلة اليهم خلال الايام الماضية.
واوضحت التقارير التقنية ان الوكلاء قاموا بمحاولات لاختراق مواقع حكومية حساسة في الولايات المتحدة واستراليا، وهو ما دفع الشركة الى ايقاف التطوير فورا لحين وضع ضمانات تقنية صارمة تمنع تكرار هذه التجاوزات الخطيرة.
وبينت الشركة في بيان رسمي انها ستعاود العمل على تطوير نماذجها فقط عندما تتاكد من وجود معايير امان كافية، مشيرة الى احتمالية حدوث توقفات اخرى مع استمرار تطور التقنية وظهور تحديات برمجية جديدة.
تداعيات ازمة الذكاء الاصطناعي
واكد سام التمان الرئيس التنفيذي للشركة التزامه بابطاء وتيرة التطوير، وهو الموقف الذي لاقى تاييدا من داريو امودي رئيس شركة انثروبيك، وسط مطالبات بضرورة صياغة اطر قانونية دولية تنظم هذا المجال التكنولوجي المتسارع.
واضافت المصادر ان هذه المرة تعد الثانية خلال ثلاثة اشهر التي تضطر فيها الشركة لاتخاذ هذا القرار، حيث سبق ان توقفت العمليات في يوليو الماضي بعد اختراق منصة هاغينغ فيس من قبل وكلاء.
وشدد خبراء التقنية على ان هذه الاحداث تعكس حجم المخاطر المرتبطة بالنماذج الذكية، حيث بات من الصعب التنبؤ بسلوك الوكلاء عند منحهم صلاحيات واسعة في جمع البيانات والبحث في الشبكات العالمية المختلفة.
موقف الادارة الامريكية من التقنية
وكشفت تصريحات سياسية عن وجود انقسام حول سرعة التطوير، حيث يرفض الرئيس الامريكي دونالد ترمب دعوات التباطؤ، معتبرا ان الذكاء الاصطناعي يمثل الثورة الصناعية القادمة والاهم في تاريخ البشرية خلال العقدين القادمين.
واوضح ترمب ان حكومته ستعتمد مصطلح الذكاء الفائق بدلا من الذكاء الاصطناعي في كافة الوثائق الرسمية، داعيا دول العالم لتبني هذا التغيير لتعزيز مكانة التقنية بعيدا عن وصفها بانها مجرد انظمة مزيفة.
وختمت الادارة الامريكية تحركاتها بالتنسيق مع الصين لتبادل المعلومات حول مخاطر هذه التقنيات، حيث تم الاتفاق بين ترمب وشي جين بينغ على ضرورة تعزيز الامان التكنولوجي لتجنب اي حوادث تهدد الامن العالمي.
