واجه القائمون على تنظيم دورة الالعاب الاسيوية في اليابان موجة انتقادات واسعة بسبب اختيار وحدات سكنية مصممة على شكل حاويات لاقامة الوفود المشاركة ما تسبب في ضيق المساحات وعدم ملاءمة الاسرة للرياضيين طوال القامة.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بشكاوى الرياضيين الذين عبروا عن استيائهم من هذه التجهيزات التي تفتقر للمساحة الكافية والراحة المطلوبة وهو ما وضع اللجان المنظمة في موقف محرج امام البعثات الدولية المشاركة في البطولة.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه الوحدات السكنية تفتقر الى المعايير التقليدية المتعارف عليها في القرى الرياضية الكبرى حيث اضطرت بعض البعثات لاتخاذ قرارات عاجلة بالبحث عن بدائل فندقية خارج نطاق المجمعات المخصصة للبطولة.
مدينة حاويات تثير الجدل
واظهرت جولة ميدانية في مقر الاقامة بالميناء البحري ان الوحدات تشبه في تصميمها مكعبات الليغو المجمعة حيث تفتقر الغرف المكسوة بالخشب الى المرونة في التعامل مع احتياجات الرياضيين ذوي الاجسام الضخمة خلال فترة تواجدهم.
واضافت المعطيات ان محاولات المنظمين لتوفير قاعات طعام ومتاجر لم تكن كافية لامتصاص غضب الوفود لا سيما بعدما قرر منتخب كوريا الجنوبية لكرة السلة الانتقال الى فنادق خارجية لضمان راحة اللاعبين وتوفير اسرة تناسب طولهم.
وكشفت المتابعات ان تصميم الاسرة القصير كان العائق الاكبر امام الرياضيين حيث لم يجدوا الراحة البدنية اللازمة للاستعداد للمنافسات مما دفع البعثات لاتخاذ خطوات تصحيحية سريعة لتجنب تأثير هذه الظروف على اداء اللاعبين في الميدان.
تبريرات اللجنة المنظمة
واوضح نائب مدير قسم اقامة الرياضيين ان السبب في هذه التوجهات يعود الى التركيز على مفهوم الاستدامة مشيرا الى انهم حاولوا توفير ملحقات اضافية لتمديد الاسرة الا ان طريقة شرح استخدامها لم تكن واضحة بما يكفي.
واكد المسؤول الياباني انهم يواجهون صعوبات كبيرة في تشييد مرافق جديدة في اليابان حاليا لذا اعتمدوا على استراتيجية الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة مع الحرص على تلبية الاحتياجات الاساسية للرياضيين رغم التحديات اللوجستية القائمة.
وشدد على ان اللجان تسعى لتدارك هذه الاخطاء في الفترة المقبلة من خلال تحسين بيئة السكن وتوضيح كيفية استخدام التجهيزات المبتكرة لضمان راحة الوفود التي تتجاوز اعدادها سبعة عشر الف رياضي ومسؤول في هذه الدورة.
