تشهد المراكز الشبابية في مختلف محافظات المملكة حراكا رياضيا واسعا عبر مشروع وطني طموح يهدف الى نشر رياضة التايكواندو وتطوير المواهب الشابة، وذلك في اطار استراتيجية حكومية لتعزيز دور هذه المراكز الحيوية.
واكدت وزارة الشباب ان المشروع ياتي بدعم فني من الاتحاد الاردني للتايكواندو، حيث يسعى الجانبان الى توفير فرص تدريبية متكافئة للشباب والشابات في المناطق البعيدة عن مراكز التدريب الرئيسية في العاصمة عمان.
وبينت الوزارة ان المبادرة انطلقت بتوجيهات حكومية لتمكين الشباب، حيث جرى العمل على تحويل المراكز الشبابية الى بيئة خصبة لاكتشاف المواهب الرياضية الواعدة وتوفير مسارات احترافية لهم للتدرج في تعلم فنون اللعبة.
توسع البرنامج واستدامة التدريب في المحافظات
واوضح القائمون على المشروع ان خطة العمل انتقلت من مراحلها الاولية الى التوسع لتشمل ستين مركزا شبابيا حاليا، مما ساهم في زيادة اعداد المشاركين بشكل ملحوظ خلال اختبارات الاحزمة الاخيرة التي شهدت اقبالا كبيرا.
واضاف المدربون ان البرنامج التدريبي يمتد لستة اشهر ويشمل محاور فنية وبدنية دقيقة تعتمد معايير الاتحاد الدولي للتايكواندو، بما يضمن صقل مهارات اللاعبين واللاعبات ورفع مستويات لياقتهم البدنية وانضباطهم السلوكي والرياضي.
وتابع الخبراء ان الاختبارات التي اجريت مؤخرا شارك فيها 432 شابا وشابة، مما يعكس نجاح المبادرة في استقطاب فئات جديدة من الشباب الذين لم تكن تتوفر لهم سابقا فرص التدريب المتخصص في مناطقهم.
مشاركة نسائية لافتة وقصص نجاح من الميدان
وكشفت المشاركات من الفتيات ان التجربة شكلت نقلة نوعية في حياتهن الرياضية، حيث وفرت لهن المبادرة مساحة امنة لتعلم الدفاع عن النفس وتعزيز الثقة بالنفس واكتساب مهارات جديدة في رياضة التايكواندو.
واشار المستفيدون من المشروع الى ان هذه الخطوة تعد حافزا كبيرا لهم لمواصلة التدريب الطموح، معربين عن املهم في الوصول الى مستويات متقدمة تتيح لهم الانضمام الى صفوف المنتخب الوطني مستقبلا.
واختتمت الفعاليات وسط اشادة كبيرة من الاهالي والمشاركين، حيث اثبتت الشراكة بين وزارة الشباب والاتحاد الاردني للتايكواندو فعاليتها في تحويل المراكز الشبابية الى حاضنات ابداع تسهم في رفد الرياضة الاردنية بخامات واعدة.
