كشفت بيانات الملاحة البحرية الاخيرة عن انخفاض حاد في اعداد السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الماضية حيث لم يتجاوز العدد اربع سفن فقط وهو تراجع لافت مقارنة بالمعدلات الطبيعية اليومية السابقة.
واوضحت الاحصائيات ان حركة الملاحة شهدت تباطؤا كبيرا حيث كان المعدل اليومي المعتاد يتجاوز ست عشرة سفينة خلال الفترة الماضية مما يشير الى وجود حالة من الحذر لدى شركات الشحن الدولية في المنطقة الحيوية.
وبينت التقارير ان بعض السفن تعمد الى اطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء الابحار في هذه المناطق لتجنب الرصد وهو ما يجعل الارقام الفعلية لحركة السفن غير نهائية وقد تكون اعلى من المعلن.
تغيرات في مسارات ناقلات الطاقة
واضافت البيانات ان ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال ظهرت مجددا خارج حدود المضيق بعد انقطاع في تتبع مسارها مما يثير تساؤلات حول طبيعة العمليات اللوجستية التي تقوم بها هذه السفن في الوقت الراهن.
واكدت المصادر الملاحية ان الناقلات المعنية المرتبطة بقطر للطاقة وشركات اخرى قامت بعمليات نقل شحنات قبالة سواحل سلطنة عمان دون تفعيل انظمة التتبع المعتادة مما يعكس استراتيجيات جديدة للالتفاف على مخاطر الملاحة الحالية.
وشدد الخبراء على ان هذا الانخفاض لا يقتصر على مضيق هرمز فحسب بل يمتد ليشمل مضيق باب المندب الذي سجل بدوره تراجعا في اعداد السفن العابرة مقارنة بمتوسط حركة المرور المعتاد خلال الايام العشرة الماضية.
تداعيات التوترات على سلاسل الامداد
وكشفت التحليلات ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على تدفق شحنات النفط والغاز العالمية التي تعتمد بشكل كلي على هذه الممرات البحرية الاستراتيجية لضمان وصول الطاقة الى الاسواق الدولية والاسيوية تحديدا.
واوضحت التقارير ان استمرار هذا التراجع في حركة السفن قد يؤدي الى اضطرابات في سلاسل الامداد العالمية مما يرفع من تكاليف الشحن والتامين البحري على السفن المتجهة الى الخليج العربي او المغادرة منه.
واضافت ان مراقبة حركة الملاحة ستظل اولوية قصوى للمجتمع الدولي لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية في ظل هذه الظروف غير المستقرة التي تشهدها الممرات البحرية الرئيسية في الشرق الاوسط خلال الفترة الحالية.
