كشفت شركة هيونداي عن خارطة طريق طموحة لتطوير أنظمة القيادة الذاتية، مؤكدة توسيع شراكتها الاستراتيجية مع عملاق التكنولوجيا انفيديا لتعزيز قدرات الجيل القادم من مركباتها، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وأوضحت الشركة أن الجدول الزمني المعلن لا يعني الوصول إلى القيادة الذاتية الكاملة في المدى القريب، بل يركز على تحسين أنظمة مساعدة السائق الحالية لتقديم تجربة قيادة أكثر أمانا وذكاء على الطرقات.
وأضافت أن التوجه الحالي يركز على ما يسمى بالمستوى الثاني المطور، مشددة على أن المسؤولية القانونية تظل دائما على عاتق السائق، حيث تهدف هذه التحسينات إلى توفير دعم تقني متطور وليس استبدال البشر.
فهم مستويات القيادة الذاتية
وبينت الشركة أن الصناعة تعتمد تصنيفات معيارية دقيقة، حيث يظل المستوى الثاني يتطلب وجود السائق وتفاعله المستمر مع المقود، بينما تمثل المستويات الأعلى قفزات تقنية وقانونية تتطلب تجهيزات استشعارية أكثر تعقيدا وشمولية.
وأكدت أن المصطلحات التسويقية مثل المستوى الثاني بلس لا تعني انتقالا نحو القيادة الذاتية الكلية، بل هي تعبير عن وجود أنظمة برمجية متطورة تساعد السائق في ظروف معينة مع بقائه المسؤول الأول.
وتابعت أن الجدول الزمني يتضمن طرح أنظمة متكاملة بحلول نهاية العقد الحالي، موضحة أن الوصول للمستوى الثالث يتطلب إضافة مستشعرات ليدار متقدمة لم يتم تحديد موعد نهائي لدمجها بشكل كامل في كافة الطرازات.
استراتيجية الشراكة والبيانات
وكشفت هيونداي أن التعاون مع انفيديا يهدف إلى بناء منصة برمجية خاصة تسمى أتريا، حيث تسعى الشركة الكورية للاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على برمجياتها بدلا من الاعتماد الكلي على حلول الموردين الخارجية الجاهزة.
وأظهرت البيانات أن القوة الحقيقية لهيونداي تكمن في أسطولها الضخم الذي يضم ملايين السيارات سنويا، مما يتيح جمع كميات هائلة من بيانات القيادة الفعلية التي تساهم في تدريب الأنظمة على التعامل مع المواقف المعقدة.
وأشارت إلى أن هذا النهج في جمع البيانات يشبه استراتيجيات كبار المصنعين عالميا، حيث يتم استخدام تحركات السيارات لتعزيز خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة تنبيه العملاء لمراجعة سياسات الخصوصية المتعلقة بمشاركة بياناتهم الشخصية.
