يتمسك سكان مدينة صفاقس التونسية بموروثهم التقليدي المتمثل في الماجل وهو خزان مائي ارضي لتجميع مياه الامطار حيث يمثل حلا استراتيجيا لمواجهة تكرار انقطاع المياه عن الشبكات العامة في الاونة الاخيرة.
واكد الاهالي ان هذا الخزان التقليدي يعد جزءا اصيلا من تصميم المنازل العريقة في المدينة إذ يحرص الجميع على بنائه كونه مصدرا احتياطيا للمياه يمنحهم الامان عند تعطل الامدادات الحكومية بشكل مفاجئ.
وبين سكان المنطقة ان وجود البئر والماجل داخل البيوت ليس مجرد رفاهية بل هو ضرورة حياتية تفرضها تقلبات الطقس وشح الموارد المائية حيث يتبادل الجيران المساعدة عند حدوث اي ازمة في توفر المياه.
استعدادات موسم الامطار في صفاقس
واوضحت نزيهة البهلول ان عمق الابار والماجل يختلف من منزل لاخر تبعا لامكانيات العائلات المادية وهو ما يعكس ثقافة التكيف مع الظروف المعيشية الصعبة من خلال الاعتماد على المخزون الذاتي المتاح دائما.
واضافت ان عملية تنظيف الخزانات لا تتم بشكل سنوي بل كل خمس او ست سنوات حيث يتم تفريغ المياه بالكامل وترك الخزان ليجف تماما قبل البدء في تنظيف الجدران وازالة الرواسب المتراكمة.
واشار حميد البهلول المتخصص في البناء الى ان نهاية الصيف تعد الموعد المثالي لبدء اعمال الصيانة والتهيئة قبل حلول فصل الخريف وموسم تساقط الامطار لضمان جمع مياه نظيفة وصالحة للاستخدام المنزلي الضروري.
طرق صيانة الخزانات التقليدية
وشدد الخبراء المحليون على ان عملية التنظيف تتطلب دقة عالية حيث يتم النزول الى قاع الخزان وازالة الاوحال المتجمعة ثم غسله بمياه نظيفة عدة مرات لضمان جودته وعدم تلوث المخزون المائي القادم.
واكد المواطنون ان الماجل يظل الحصن المنيع الذي تلجأ اليه العائلات التونسية في صفاقس لضمان استمرارية الحياة وتجاوز فترات انقطاع المياه المتكررة التي تشهدها البلاد في ظل التغيرات المناخية الحالية واستهلاك الموارد.
