كشفت تقارير وثائقية حديثة عن استخدام جيش الاحتلال تقنيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات قتل جماعي في قطاع غزة. واستندت هذه المعلومات الصادمة إلى شهادات حية أدلى بها جنود شاركوا في تلك العمليات.
واوضحت الشهادات ان الجيش استغل خوارزميات معقدة لتحديد اهداف بشرية بدقة عالية. وبين هؤلاء الجنود ان القيادة العسكرية كانت تتعمد استهداف منازل المدنيين مع علمها المسبق بوجود عائلات كاملة داخل هذه البيوت السكنية.
واكدت المعلومات المسربة ان هذه الاستراتيجية لم تكن عشوائية بل قائمة على برامج مراقبة مكثفة. واضاف الجنود ان الهدف من تلك الانظمة هو تصفية قيادات ميدانية صغيرة عبر تدمير احياء سكنية فوق رؤوس ساكنيها.
تجسس رقمي يسبق عمليات الابادة
وكشفت التحقيقات عن استخدام تقنيات اختراق متطورة لهواتف المواطنين لتتبع تحركاتهم. واضاف المتحدثون ان جنود الاحتلال كانوا يستمعون سرا للمكالمات العائلية قبل لحظات من تنفيذ الغارات. واظهرت الشهادات قسوة بالغة في ادارة هذه العمليات العسكرية.
وبينت الروايات ان الجيش تعمد احراق منازل المدنيين بشكل منهجي ومخطط له. واكد الجنود انهم عملوا ضمن وحدات استخباراتية سرية تتبع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء. وشددوا على ان مهامهم كانت تهدف لتعقيد اي مسار للسلام.
واشار القائمون على العمل الوثائقي الى ان هذه النتائج هي حصيلة سنوات من البحث والتدقيق في انظمة المخابرات. واكدت التقارير ان حصيلة الضحايا في غزة تجاوزت الارقام المعلنة نتيجة وجود مفقودين تحت الانقاض.
تدمير شامل للبنية التحتية المدنية
وكشفت بيانات وزارة الصحة عن حجم الكارثة الانسانية التي خلفتها هذه العمليات. واوضحت ان نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية تم تدميرها بالكامل. وبينت الامم المتحدة ان تكاليف اعادة الاعمار ستكون باهظة جدا.
واكدت المؤسسات الدولية عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول للضحايا تحت الركام. واضافت ان استمرار هذه السياسات يفاقم من معاناة المدنيين. وشدد الخبراء على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان معظم الضحايا من الاطفال والنساء. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع. وبينت التقارير ان غزة تعيش واحدة من اقسى الازمات الانسانية نتيجة هذا النهج العسكري التدميري.
