اسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب الارجنتين بعد رحلة دامت اكثر من عقدين شهدت الكثير من التقلبات والتحديات الكبرى التي صنعت اسطورة اللاعب الاكثر تتويجا بالالقاب في تاريخ كرة القدم.
وكشفت مسيرة ميسي عن قدرة فائقة على تجاوز الاحباطات المتكررة حيث تحول من لاعب شاب يطارد الحلم في كاس العالم الى قائد ملهم قاد التانغو لتحقيق المجد القاري والعالمي في محطات تاريخية لا تنسى.
وبينت الاحصائيات ان ميسي خاض رحلة طويلة سجل خلالها عددا قياسيا من الاهداف ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده تاركا ارثا كرويا يصعب على الاجيال القادمة تجاوزه او الوصول الى ارقامه الفردية والجماعية الاستثنائية.
بدايات ميسي وتحديات المونديال الاولى
واظهر ميسي موهبته الفذة منذ مونديال المانيا عام 2006 حين شارك كبديل شاب امام صربيا ليترك بصمته سريعا بتمريرة حاسمة وهدف في اول ظهور له مما اعلن عن ولادة نجم عالمي جديد في سماء كرة القدم.
واكدت احداث مونديال 2014 ان ميسي كان قريبا جدا من ملامسة الذهب لكن الحظ عانده في المباراة النهائية امام المانيا ليخرج بلقب افضل لاعب في البطولة وسط حسرة كبيرة على ضياع حلم التتويج باللقب الغالي.
واضافت تلك الخسارة ضغوطا هائلة على كاهل اللاعب الذي عانى لاحقا في نهائيات كوبا امريكا مما دفعه لاتخاذ قرار الاعتزال المؤقت قبل ان يتراجع عنه استجابة لرغبة الجماهير وزملائه في المنتخب الوطني ليعود اكثر قوة.
التوهج القاري والتربع على عرش العالم
واثبت ميسي ان الصبر مفتاح النجاح حين قاد الارجنتين لتحقيق لقب كوبا امريكا في البرازيل عام 2021 لينهي سنوات من الجفاف والتشكيك في قدرته على قيادة المنتخب نحو منصات التتويج القارية في بطولة كانت استثنائية.
وواصل قائد التانغو تألقه في مونديال قطر 2022 حيث قدم اداء اسطوريا توج به مسيرته برفع كاس العالم بعد نهائي ماراثوني امام فرنسا ليؤكد للجميع انه اللاعب الاعظم في تاريخ اللعبة بفضل مهاراته القيادية والتهديفية.
واشار المراقبون الى ان ميسي نجح في تحقيق كل شيء مع المنتخب الوطني بعد سنوات من الكفاح ليصبح قدوة لكل اللاعبين الطامحين في الوصول الى القمة والبقاء عليها طوال سنوات طويلة من العطاء المستمر.
المحطة الاخيرة ومسيرة مليئة بالانجازات
وتابع ميسي رحلته حتى مونديال امريكا الشمالية حيث حاول تحقيق لقب اخير يضيفه لخزانته المليئة بالذهب وسجل اهدافا حاسمة جعلته في صدارة هدافي البطولة قبل ان يتعثر المنتخب في الامتار الاخيرة امام طموح المنتخب الاسباني.
واوضح ميسي في رسالة مؤثرة ان الالم الناتج عن ضياع اللقب الاخير سيكون صعب الالتئام لكنه فخور بكل ما قدمه لقميص الارجنتين طوال 21 عاما من الوفاء والعطاء الذي لم يتوقف يوما عن الابهار.
وختم ميسي مسيرته الدولية تاركا خلفه ذكريات جميلة واهدافا ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم حيث يرحل اليوم كاسطورة حقيقية لم يسبق لها مثيل في الملاعب الدولية بفضل مسيرته التاريخية.
